العلامة المجلسي
57
بحار الأنوار
ير إلا يوم صفين ، فلما كان ليلة الهرير نادى : يا أمير المؤمنين اكشف عن رأسك فإني أجده في الكتاب أصلعا ، قال : أنا ذلك ، ثم كشف عن رأسه وقال : أيها الهاتف أظهر لي رحمك الله ، قال : فظهر له فإذا هو الهام بن الهبم ، قال : من تكون ؟ قال : أنا الذي من علي بك ربي وعلمتني كتاب الله وآمنت بك وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فعند ذلك سلم عليه وجعل يحادثه ويسأله ، ثم قاتل إلى الصبح ثم غاب ، قال الأصبغ بن نباتة : فسألت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد ذلك عنه قال : قتل الهام بن الهيم رحمة الله عليه ( 1 ) . بيان : الدمامة : قبح الخلقة وحقارتها . والآنف : القريب . 10 تفسير فرات بن إبراهيم : سعيد بن الحسن بن مالك معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الامر وما كنت من الشاهدين ( 2 ) ) قال : قضى بخلافة يوشع بن نون من بعده ثم قال له : لم أدع ( 3 ) نبيا من غير وصي ، وإني باعث نبينا عربيا وجاعل وصيه عليا ، فذلك قوله : ( وما كنت بجانب الغربي ) ( 4 ) . تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن أحمد بن علي بن حاتم معنعنا عن ابن عباس مثله ، وزاد فيه في الوصاية : وحدثه بما كان وما هو كائن ، فقال ابن عباس ، وقد حدث نبيه بما هو كائن وحدثه باختلاف هذه الأمة من بعده ، فمن زعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مات بغير وصية فقد كذب الله وجهل نبيه ( 5 ) . 11 الطرائف : ذكر شيخ ؟ المحدثين ببغداد في تقديمه على تاريخ الخطيب عن محمد بن حماد الطهراني قال : خيرني هشام بن عبد الملك من أرض الحجاز إلى أرض الشام فاخترت
--> ( 1 ) الروضة : 41 و 42 ، ولم نجده في الفضائل المطبوع . وقد أشرنا سابقا أنه توجد اختلافات كثيرة جزئية في الروايات المنقولة عن هذين المصدرين بينهما وبين الكتاب ، لا تخلو الإشارة إلى جميعها عن التكلف وربما توجب الاضطراب ، ولذا نشير إلى بعض مهماتها فقط . ( 2 ) سورة القصص : 44 . ( 3 ) في المصدر : انى لم أدع . ( 4 ) تفسير فرات : 116 . ( 5 ) تفسير فرات : 116 .