نذير حمدان
37
حكمة القرآن والحضارة
الأركان . وكذلك يتنوع الهدف والمنهج عند هؤلاء الفلاسفة الوجوديين ( ص 269 ) . والسّمة الرئيسية بين مختلف الفلسفات في القرن 20 تنبع من أنها جميعا من ( تجربة ) حيّة معاشة تسمى تجربة ( وجودية ) وهي تختلف بين فيلسوف وآخر ، فهي تأخذ عند ( ياسبرز ) شكل إدراك هشاشة الوجود ، وعند ( هيدجر ) شكل تجربة ( السير باتجاه الموت ) ، وفي حالة ( سارتر ) شكل تجربة ( الغثيان ) ( ص 266 ) . إنّ انقلاب الأساس الفلسفي لا يعبّر عن تطوّر في الرؤية واتساع في الأفق وإنما هو تغيير في التصور المذهبي من أساسه ، وهو إذ يدلّ على تبدّل في القوى الداخلية والخارجية للفيلسوف يجعل أتباعه في شك وارتياب من صحة مذهبه وكثيرا ما يزهّدهم فيه وينفرهم منه .