نذير حمدان
296
حكمة القرآن والحضارة
فحكمة الإنسان : التأصيل والتكريم والخصوصية الروحية والعقلية ، وأنه الأساس في عملية التحضير والعمران . وحكمة العلم : متابعة تفاعل النظر العقلي والخلقي بالتجربة الحسية ، و ( الإبداع ) وسيلة أكثر منه غاية . وحكمة العقيدة : الثبات المبدئي والتنبه النفسي ، والتوهج الصوري العملي ، مجتمعة في التحرر من الوثنيات الخفية والظاهرة . وحكمة التشريع : العدل والإحسان ، والمرونة والاجتهاد وقابلية التطبيق . وحكمة المجتمع : التعارف والتعاون والتكامل والمسؤولية الاجتماعية والحركة الجماعية نحو الخير . وحكمة البشرية : وحدة الخلق والأصل ووحدة المصير ، والتعدد في تفاوتها واختلافها يؤكد على هذه الوحدة والدعوة العمومية . وحكمة التاريخ : العظة والعبرة والتربية الحاضرة والمستقبلة الراشدة ، واستبيان السنن التاريخية للهدم والبناء ضمن البحث في المبادئ العامة التي تخضع لها تطور المجتمعات سواء كانت بشرية أو إلهية . وحكمة الأنبياء : الإصلاح والتغيير ( الهداية ) وقيادة البشرية والتاريخ إلى الأفضل ومؤاخاة رسالاتها . وحكمة الحياة والموت : الابتلاء وإذكاء حالات التنبه واليقظة الدائمة ، والتبصر بالعواقب ، والرقابة الدائمة على العمل الفردي والاجتماعي والحضاري . إن التصور الجامع للحكمة الشاملة من أعظم مزايا الإسلام . وهي بتركيبها الإلهي والإنساني والكوني منابع القوى والحق والخير والجمال والعمل ليس بين وحداتها التركيبية وحدها وإنما مع شمولية القوى العالمية والعلاقات الإنسانية الأخرى . 4 - تعلم الحكمة وتعليمها و ( تساؤلات ) : وهي خاصية أو مزية تربوية تثقيفية تشمل تأسيس الشخصية وتكميلها حسب نوعية الحكمة المقدمة ، وقد برزت الناحية التعليمية في معظم الآيات التي صرحت بالحكمة التي تعلّمها الرسل من اللّه وطلب منهم تبليغها للناس ،