نذير حمدان

151

حكمة القرآن والحضارة

القائم على العلم النافع والخير البشري ، وما أعظمها مسؤولية في حياة الرسول وبعده ، وإن آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ( الجمعة 3 ) تجاوز لقبيلة أو بلد في القضاء على الجهل إلى آفاق شاسعة في العالم باعتبار أن الإسلام مهمة تعليمية وسلوكية سامية . ويصح أن نستوحي من ( الجمعة 2 - 3 ) ازدواج مهمة المعلمين والعلماء ، فهي قضاء على الأميتين الدينية والتثقيفية بضرورة تعلم ( الكتاب ) أي الكتابة ، إلى جانب ( الحكمة ) و ( التزكية ) بالقرآن تلاوة والتزاما . مما تحمل المسلمين قادة وأفرادا ريادة العلم إلى غيرهم وقيام حضارتهم الإنسانية عليه في كل حين . وهذا واضح من وصف الرسول صلى اللّه عليه وسلم المبلّغين بنضارة الوجوه ، والدعاء لهم بذلك ( نضّر اللّه امرأ سمع منّا حديثا فحفظه حتى يبلّغه ، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، وربّ حامل فقه ليس بفقيه ) « 1 » . وبذلك تزدحم وسائل التوصيل الثقافي وتتوسع مجالاته في الأرض للعلماء ولحاملي الثقافة والمتعلمين .

--> ( 1 ) الترمذي ( 2658 ) ، وأبو داود ، علم ( 3660 ) .