اكرم عبد خليفة الدليمي

74

جمع القرآن

شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنه إنما نزل بلسانهم ) « 1 » . فأمر عثمان رضي اللّه عنه زيد بن ثابت وعبد اللّه بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام باستنساخ المصاحف ، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ، رد عثمان الصحف إلى حفصة بعد أن طلبها منها ووعدها أن يردها إليها بعد أن يستنسخها « 2 » . وحين اختلفوا في كتابة ( التابوة ) وقال النفر القريشيون : ( التابوت ) وترافعوا إلى عثمان رضي اللّه عنه قال : ( اكتبوها ( التابوت ) فإنما أنزل القرآن على لسان قريش ) « 3 » . ومن الأدلة الأخرى على الالتزام بالرسم العثماني : ( روى السخاوي بسنده أن مالكا رحمه اللّه سئل : أرأيت من استكتب مصحفا ، أترى أن يكتب على ما استحدثه الناس من الهجاء اليوم ؟ فقال : لا أرى ذلك ، ولكن يكتب على الكتبة الأولى ، قال السخاوي : والذي ذهب إليه مالك هو الحق ، إذ فيه بقاء الحالة الأولى إلى أن تعلمها الطبقة الأخرى ، ولا شك أن هذا هو الأحرى بعد الأخرى إذ في خلاف ذلك تجهيل الناس بأولية ما في الطبقة الأولى ) « 4 » . قال أبو عمرو الداني : لا مخالف لمالك من علماء الأمة في ذلك . وقال أيضا : سئل مالك عن الحروف في القرآن مثل الواو والألف ، أترى أن يغير من المصحف إذا وجد فيه كذلك ؟ قال : لا قال أبو عمرو : يعني الألف والواو

--> ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب القرآن بلسان قريش ، حديث رقم ( 3315 ) : 3 / 1291 . ( 2 ) نكت الانتصار للباقلاني : 358 ؛ وينظر : مباحث في علوم القرآن ، د . صبحي الصالح : 78 ؛ ومباحث في علوم القرآن ، لمناع القطان : 147 . ( 3 ) ينظر : مباحث في علوم القرآن ، د . صبحي الصالح : 78 ؛ ومباحث في علوم القرآن ، د . مناع : 147 . ( 4 ) المناهل للزرقاني : 1 / 379 ؛ وينظر : الجمع الصوتي الأول للقرآن : 298 .