اكرم عبد خليفة الدليمي
75
جمع القرآن
المزيدتين في الرسم المعدومتين في اللفظ نحو ( أولوا ) « 1 » . وقال الإمام أحمد بن حنبل : تحرم مخالفة خط مصحف عثمان في الواو أو الألف أو الياء أو غير ذلك « 2 » . وقال البيهقي في شعب الإيمان : ( من كتب مصحفا ينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به تلك المصاحف ولا يخالفهم فيه ولا يغير مما كتبوه شيئا فإنهم كانوا أكثر علما وأصدق قلبا ولسانا وأعظم أمانة ، فلا ينبغي أن يظن بأنفسنا استدراكا عليهم ) « 3 » . الرأي الثالث : وقال بعض العلماء : إن الرسم العثماني اصطلاحي ولا مانع من مخالفته إذا اصطلح الناس على أمر خاص للإملاء ، وأصبح شائعا بينهم . قال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه ( الانتصار ) : وأما الكتابة فلم يفرض اللّه على الأمة فيها شيئا ، إذ لم يؤخذ على كتاب القرآن وخطاط المصاحف رسم بعينه دون غيره أوجبه عليهم ، وترك ما عداه ، إذ وجوب ذلك لا يدرك إلا بالسمع والتوقيف . وليس في نصوص الكتاب ولا مفهومه أن رسم القرآن وضبطه لا يجوز إلا على وجه مخصوص وحد محدود لا يجوز تجاوزه . ولا نص في السنة ما يوجب ذلك ، ويدل عليه ، ولا في إجماع الأمة ما يوجب ذلك ، ولا دلت عليه القياسات الشرعية ، بل السنة دلت على جواز رسمه بأي وجه سهل ، لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يأمر برسمه ولم يبين لهم وجها معينا ، ولا نهى أحد عن
--> ( 1 ) البرهان في علوم القرآن للزركشي : 1 / 379 ؛ والإتقان للسيوطي : 2 / 368 ؛ وينظر : مناهل العرفان : 1 / 379 ؛ ومباحث في علوم القرآن ، د . مناع القطان : 147 ؛ ورسم المصحف ، د . غانم : 198 - 199 . ( 2 ) البرهان للزركشي : 1 / 379 ؛ والمناهل للزرقاني : 1 / 379 . ( 3 ) مناهل العرفان : 1 / 380 ؛ والبرهان للزركشي : 1 / 379 ؛ والإتقان : 2 / 368 ؛ والجمع الصوتي الأول للقرآن : 299 .