اكرم عبد خليفة الدليمي
200
جمع القرآن
تميم أو اليمن ، فهو يشمل في مجموعه اللغات السبع . وهذا الرأي يختلف عن سابقه ؛ لأنه يعني أن الأحرف السبعة إنما هي أحرف سبعة متفرقة في سور القرآن إلا أنها لغات مختلفة في كلمة واحدة مع اتفاق المعاني « 1 » . قال القرطبي : ( ذهب إلى هذا القول أبو عبيد واختاره ابن عطية ، قال أبو عبيد : وبعض اللغات أسعد من بعض ، وقال القاضي الباقلاني : ومعنى قول عثمان أنه نزل بلغة قريش ، أي معظمه ، ولم يقم دليل على أن جميعه بلغة قريش كله ، قال اللّه تعالى : قُرْآناً عَرَبِيًّا « 2 » ، ولم يقل : قريشيا ، قال : واسم العرب يتناول جميع القبائل تناولا واحدا ، يعني حجازها ويمنها ؛ ولأن لغة غير قريش موجودة في صحيح القراءات كتحقيق الهمزات فإن قريشا لا تهمز ) « 3 » . ولعل من أقدم ما تعرض لبيان المراد من حديث الأحرف السبعة - ممن وصلت إلينا آراؤهم - هو أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه : فضائل القرآن - وهو مطبوع - يقول أبو عبيد بعد أن أورد عشرا من روايات حديث الأحرف السبعة : قال أبو عبيد : قد تواترت هذه الأحاديث كلها على الأحرف السبعة إلا حديثا واحدا يروى عن سمرة بن جندب . ( قال أبو عبيد : حدثنا عفان عن حماد « 4 » بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه
--> ( 1 ) ينظر : نزول القرآن على سبعة أحرف لمناع القطان : 37 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية ( 2 ) . ( 3 ) ينظر : فضائل القرآن لأبي عبيد : 2 / 169 ؛ ونكت الانتصار للباقلاني : 385 ؛ والجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 1 / 44 ؛ وفضائل القرآن لابن كثير : 37 - 38 ؛ والبرهان للزركشي : 1 / 217 ؛ والكلمات الحسان في الحروف السبعة وجمع القرآن للعلامة محمد نجيب الحنفي : 93 . ( 4 ) أورد هذه الرواية الدكتور غانم في كتابه رسم المصحف : 132 ؛ وعزاها لأبي عبيد ، إلا أنه ذكر بسندها ( عثمان عن خالد عن سلمة عن قتادة . . . ) فالدكتور غانم اعتمد