طاهر سليمان حموده
61
جلال الدين السيوطي ( عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي )
والجانبكية « 1 » ، وغيرها من المدارس التي لا حاجة بنا إلى تقصيها في هذا المكان لضيقه عن ذلك « 2 » . خزائن الكتب : وكان بكثير من هذه المدارس خزائن كتب حفلت بالكتب الثمينة في شتى العلوم والفنون وكانت على درجة كبيرة من الاعداد والتنظيم ، « 3 » فكان بالمدرسة الظاهرية القديمة خزانة كتب جليلة ، وكان للمدرسة المحمودية خزانة كتب ضخمة وقد أفاد منها السيوطي ، وكذلك المدرسة الجمالية وعديد من المدارس غير ما ذكرنا ، كما ألحقت خزائن كتب ببعض الخوانق والمساجد . وقد عنى المماليك أنفسهم بالكتب عناية فائقة دل عليها احتفاظهم في قلعة الجبل بمكتبة ضخمة بها أكبر عدد من الكتب « 4 » . 2 - الخوانق والربط والزوايا : رأينا من قبل في حديثنا عن التصوف والمجتمع كيف انتشر التصوف في البلاد المصرية ، وقد استتبع ذلك وساعد عليه في نفس الوقت كثرة البيوت التي أنشئت للصوفية وعرف بعضها بالخوانق وبعضها الآخر بالربط كما عرف قسم ثالث بالزوايا . وتكاد تنعدم التفرقة بين مسميات هذه الأسماء حتى وقع خلط فيها لدى المؤرخين فذكر ابن بطوطة أن الخانقاه هي الزاوية وأن المصريين يطلقون على زواياهم اسم خانقاوات أو خوانق « 5 » .
--> ( 1 ) ابن إياس : بدائع الزهور ج 2 ص 158 . الحديث عن الشيخ أمين الدين الأقصرائي . ( 2 ) حسن المحاضرة ج 2 ص 184 - 194 ، محمود رزق سليم : عصر سلاطين المماليك ، المجلد الثالث ص 37 - 57 . ( 3 ) د . سعيد عاشور : العصر المماليكي ص 333 ، عبد الوهاب حمودة : صفحات من تاريخ مصر ص 102 ، 103 . ( 4 ) العصر المماليكي ص 333 . ( 5 ) رحلة ابن بطوطة ج 1 ص 20 .