أبو عمرو الداني

1413

جامع البيان في القراءات السبع

السيرافي ، قال : ونا محمد بن يحيى القطيعي ، قال : نا سليمان « 1 » ، قال : نا يزيد « 2 » عن أبي بكر عن عاصم ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول [ 17 ] بالنون جميعا ، وهذا وهم من القطيعي ؛ لأن سليمان بن داود روى في جامعه « 3 » عن يزيد عن أبي بكر نحشرهم بالنون ، ثم قال عن يزيد « 4 » عن إسماعيل عن أبي جعفر نحشرهم بالنون ، فيقول بالياء ، وهذا هو الصواب . وقرأ الباقون « 5 » فيقول بالياء « 6 » ، وكذلك روى الوليد عن ابن عامر . حرف : وكلهم قرأ أن نتخذ من دونك [ 18 ] بفتح النون وكسر الخاء إلا ما رواه الوليد بن مسلم « 7 » عن يحيى « 8 » وعبد الحميد بن بكّار عن أيوب عن يحيى عن ابن عامر « 9 » أنه قرأ أن نتخذ من بضم النون وفتح الخاء « 10 » ، ولم يروه غيرهما . وكذلك قرأ أبو جعفر « 11 » يزيد بن القعقاع المدني .

--> ( 1 ) هو سليمان بن داود أبو الربيع الزهراني البصري ، وقد تقدم ذكره . ( 2 ) هو ابن عبد الواحد ، وقد تقدم ذكره . ( 3 ) الكتاب من مصادر الداني ، ولم أقف عليه . ( 4 ) في ( م ) بريد . ( 5 ) وهم الجماعة عدا ابن عامر من القراء السبعة . ( 6 ) أي : التحتية لمناسبة قوله تعالى : يحشرهم بالياء ، وقوله كان على ربك ، ومن قرأ بالنون في الأول . أي : يحشرهم ، وبالياء في الثاني فيقول . فالالتفات من التكلم إلى الغيبة . قال الشاطبي : فيقول نون شام . انظر : ( الكشف ) 2 / 145 ، و ( الإتحاف ) 2 / 306 ، و ( المستنير ) 2 / 145 . ( 7 ) بالنسختين الوليد سليمان ، والصواب ما ذكره أعلاه ، وقد تقدم . ( 8 ) هو الذماري ، وقد تقدم . ( 9 ) تفرد شاذ عنه من هذا الطريق ، لمخالفته المشهور عنه والمتواتر عن الجماعة . انظر : ( المستنير في القراءات ) 706 ، و ( المبهج ) 677 ، و ( البستان ) 722 ، و ( الانفرادات ) 3 / 1033 . ( 10 ) على الفعل المجهول . ( 11 ) وجلة من القراء كأبي الدرداء وزيد بن علي والسلمي والحسن ومجاهد بخلاف ونصر بن علقمة ومكحول . انظر : ( مختصر الشواذ ) 105 ، و ( المحتسب ) 2 / 119 ، و ( الفريد ) 3 / 624 ، و ( الجامع ) 13 / 9 ، وذكرها صاحب ( البحر ) 6 / 489 ، عنهم يتخذ بالياء على الفعل للمجهول . قال القرطبي : " وقد تكلم في هذه القراءة النحويون " فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر " لا يجوز ( نتخذ ) " وقال أبو عمرو " ولو كانت ( نتخذ ) لحذفت ( من ) الثانية ، أي : ( نتخذ من دونك أولياء ) أه . وأجيب عن ذلك بأن ( من ) الثانية للتبعيض ، ولا يجوز أن