أبو عمرو الداني
1039
جامع البيان في القراءات السبع
والخبر ساكنة لا يجوز غير ذلك لام من الفعل قد اتصلت بضمير مرفوع وهو التاء ، فسكنت تخفيفا « 1 » كما يسكن « 2 » سائر اللامات إذا اتصل بهنّ كذلك نحو الباء من ضربت ، واللام من قلت ، والميم من قمت وما أشبهه « 3 » . حرف : قرأ ابن عامر فتحنا عليهم أبواب [ 44 ] هاهنا ، وفي الأعراف [ 96 ] لفتحنا عليهم وفتحت يأجوج في الأنبياء [ 96 ] وفتحنا أبواب السماء بماء منهمر في القمر [ 11 ] بتشديد التاء في الأربعة . وقال ابن أنس وابن المعلى والتغلبي عن ابن ذكوان في حفظي بالتخفيف ، وذكر محمد بن موسى والأخفش عنه التشديد في الأربعة لا غير . وروى ابن عتبة بإسناده عن ابن عامر في الأنعام بالتخفيف . وكذلك حكى أحمد بن نصر أنه قرأ على ابن الأخرم وأبي العبّاس البلخي عن الأخفش ، وقرأت من طريق الشاميين عنه بالتشديد في الأربعة . وكذلك روى هشام عن ابن عامر ، وروى ابن بكّار بإسناده عنه في الجميع بالتخفيف . ونا ابن غلبون ، قال : نا محمد بن عبد الله « 4 » قال : نا ( أحمد بن ) « 5 » أنس ، قال : نا هشام بإسناده عن ابن عامر ، وذكر الثلاثة منها بالتشديد ، ولم يذكر في الأنبياء « 6 » ، وقرأ الباقون بتخفيف التاء في الأربعة « 7 » ، ولم يختلف في غيرها ؛ لأن ما عداها ليس بعدها جمع ، وهذه الأربعة بعدها جمع ، فحسن التشديد فيها لذلك « 8 » ، وقد روى إسحاق الأزرق عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يشدّد كل شيء في القرآن من فتحت وفتحنا إلا الحرف الذي في القمر فإنه خفّفه ، فدلّت هذه الرواية على أنه يشدّد الحرف الذي في الحجر [ 14 ] والذي في المؤمنين « 9 » [ 77 ] .
--> ( 1 ) في ( م ) فسكت تحقيقا وهو خطأ . ( 2 ) في ( م ) تسكن . ( 3 ) انظر شرح قطر الندى ص 35 . ( 4 ) كذا في ( ت ) و ( م ) ، ولم أعرفه ، ولعل الصواب ( عبد الله بن محمد ) ، وتقدمت ترجمته . ( 5 ) سقطت أحمد بن من ( ت ) و ( م ) . ( 6 ) والمشهور عن ابن عامر تشديد الياء في الأربعة ، وهو ما اعتمده المؤلف في التيسير ص 102 ، وابن الجزري في النشر 2 / 258 . ( 7 ) وانظر المرجعين السابقين ، والذي في التذكرة لابن غلبون موافق للتيسير والنشر حيث ذكر الأربعة المواضع 2 / 324 . ( 8 ) في ( م ) كذلك . ( 9 ) والمشهور عن أبي بكر تخفيف كل شيء في القرآن من ( فتحت ) و ( فتحنا ) ، وهو المعتمد عند المؤلف في التيسير ، وابن الجزري في النشر .