أبو عمرو الداني
960
جامع البيان في القراءات السبع
اللفظ بعدها « 1 » ، وأمال فتحة القاف هاهنا إمالة خالصة حمزة والكسائي « 2 » . وروى ذلك عن سليم عن حمزة نصّا أبو عمرو وابن سعدان وأبو هشام وإدريس والحلواني عن خلف والخنيسي والحلواني عن خلاد عنه ، ولم يذكر واحد من هؤلاء حقّ تقاته [ 102 ] بعد المائة ، وذكره « 3 » [ 197 / م ] ابن جعفر « 4 » عنه عن حمزة ، فقال مفخم وبذلك قرأت ، ولم يمله غير الكسائي وحده « 5 » . وروى ابن الجهم عن خلف ، قال : كنت قرأت على سليم أول ما قرأت عليه ، فأخذ علي منهم تقاة [ 28 ] بين الكسر والتفخيم ، ثم ردني عنه بعد في القراءة الثانية ، فقال اكسر فكسرت القاف ، ولم يذكر الحرف الثاني أيضا . وقال إدريس عن خلف عن سليم بكسر القاف والألف من قوله : تقاة كسرا شديدا . وقال : أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن حمزة أنه أمال منهم تقاة إشماما من غير مبالغة « 6 » . وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال : نا عبد الواحد بن عمر ، قال : نا ابن حاتم ، قال : نا هارون ، قال : نا سليم عن حمزة منهم تقاة مكسورة ، وترجم عن هذا الحرف أصحاب أبي بكر تراجم متقاربة كلها تدلّ « 7 » على التفخيم . وقال عبيد بن نعيم عن أبي بكر عن عاصم تقاة شبّه الألف ، وكذا قال عيّاش بن محمد عن أبي عمر عن الكسائي عنه عن عاصم ، وذلك يدل على الإمالة اليسيرة . وقال ابن فرح عن أبي عمر عن الكسائي عنه مفتوحة القاف ، وقال أبو عبيد عن الكسائي عنه بالتفخيم ، وقال ابن جبير عنه عن أبي بكر ويحيى بن آدم عنه ؛ لأنهم قالوا : تقاة بالألف ، وقال بعضهم : لا يكسر القاف .
--> ( 1 ) المشهور عن عاصم أنه قرأ مثل سائر القراء ، بضم التاء وفتح القاف وألف بعدها انظر النشر 2 / 239 . ( 2 ) هذا هو المشهور عن حمزة والكسائي ، أي الإمالة الخالصة . والمشهور عن الباقين الفتح . انظر : التيسير ص 49 ، النشر 2 / 36 ، 37 . ( 3 ) في ( ت ) " وذكر " ، وما في ( م ) أقرب إلى الصواب . ( 4 ) لم أعرفه . ( 5 ) انظر : التيسير ص 48 ، النشر 2 / 37 . ( 6 ) انظر : السبعة ص 204 . ( 7 ) في ( م ) " تدل " .