أبو عمرو الداني
1062
جامع البيان في القراءات السبع
كيسة داود ، فروى عنه عن سليم كما روت الجماعة عنه بضمّ الحاء وكسر الراء وهو الصّواب . واختلف عن أبي بكر عن عاصم في ما حرّم وأجمع الرّواة عنه على فصل أنه بفتح الفاء والصّاد ، فروى عنه الكسائي وحسين [ 225 / م ] وابن أبي أميّة وإسحاق الأزرق والأعشى والعليمي والبرجمي وابن أبي حمّاد حرّم بضمّ الحاء وكسر الراء مثل حمزة ، وبذلك قرأت في رواية يحيى بن آدم عنه ، وروى أبو هشام وخلف وابن شاكر وضرار بن صرد عن يحيى عن أبي بكر ما حرّم وقال أبو هشام : ربما قرأ بنصب الحاء ، وربما رفعها . وقال الآخرون : إنه رفع الحاء ثم فتحها بعد ، وروى موسى بن حزام وحسين بن الأسود عنه عن أبي بكر ما حرّم عليكم برفع الحاء ، ثم قال : سمعته بعد ذلك يقول : حرّم برفع الحاء ، كذا قالا جميعا رواهما . والصواب مما قاله خلف وأصحابه إنه رفع الحاء ثم نصبها . حدّثنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : نا أبو « 1 » طاهر ، قال : نا العجلي ، قال : نا أبو هشام ، قال : نا يحيى ، قال : نا أبو بكر ، قال : سمعته يقرأ : ما حرّم قال : ثم سمعته بعد ذلك قال : حرّم بنصب الحاء ، وروى محمد بن المنذر عن يحيى مثل ما رواه الكسائي وأصحابه عن أبي بكر ، ولم يذكر الوجه الآخر . وروى يحيى بن سليمان وهارون بن حاتم عن أبي بكر فصل لكم ما حرّم عليكم [ 199 ] بفتحهما جميعا مثل ما يرويه حفص ، وكذلك روى عبد الحميد بن صالح البرجمي عن الأعشى عن أبي بكر لم يروه عنه غيره . نا الفارسي ، قال : نا عبد الواحد بن عمر ، قال : نا ابن حاتم ، قال : نا هارون عن أبي بكر عن عاصم فصل منتصبة الفاء ما حرّم مثله « 2 » . حرف : قرأ نافع وابن عامر ليضلّوا عن سبيله في إبراهيم [ 30 ] وليضلّ عن في الحجّ [ 9 ] ولقمان [ 6 ] والزمر [ 8 ] بضم الياء في الأربعة « 3 » ، وروى إبراهيم بن عبّاد عن « 4 » هشام وأحمد بن شاكر عن ابن عتبة بإسنادهما عن ابن عامر في إبراهيم [ 30 ] ليضلوا بفتح الياء ، لم يروه غيرهما « 5 » ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو
--> ( 1 ) سقطت " أبو " من ( م ) . ( 2 ) والمشهور عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ ما حرم بضم الحاء وكسر الراء مثل حمزة والكسائي ، وهو ما اعتمده المؤلف في التيسير ص 106 ، وابن الجزري في النشر 2 / 262 . ( 3 ) وانظر : التيسير ص 134 ، النشر 2 / 299 . ( 4 ) في ( ت ) و ( م ) " إبراهيم بن عباد وهشام " ، والصواب " عن هشام " . ( 5 ) والمشهور عن ابن عامر ضم الياء في ليضلوا في إبراهيم ، وهو المعتمد في التيسير والنشر .