أبو عمرو الداني

537

جامع البيان في القراءات السبع

وللنّبىّ إن أراد [ الأحزاب : 50 ] وما عدا ذلك ، فعلى الرواية الأولى . 1505 - وقرأ أبو عمرو في الباب كله بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثانية كمذهبه في المفتوحتين ، هذه رواية الجماعة عن اليزيدي . وخالفهم الحلواني ، فروى عن أبي عمر « 1 » عنه أنه يترك الأولى من المكسورتين ويجعلها ياء مكسورة ، قال : ويخلف الأولى من المضمومتين بواو مضمومة ، ويشير « 2 » في المنصوبة من المنصوبتين - وهي الأولى منها - إلى النصب . 1506 - قال أبو عمرو : فأما قوله في المكسورتين والمضمومتين فغير معروف عن أبي عمرو من طريق اليزيدي نصّا وأداء ، وإنما رواه أبو عبيد « 3 » عن شجاع عنه ، ولم يقرأ بذلك في رواية شجاع بالإسناد المتقدّم « 4 » ، ولا رأينا أحدا من أهل الأداء يأخذ به في روايته . وأما قوله في المنصوبتين فغير مستطاع على النطق به ولا موجود في نص ولا أداء . وإن كان جائزا في القياس بالغا جيدا ، فإن أهل الأداء وأئمة القراءة على خلافه . 1507 - وروى أبو العباس محمد « 5 » بن أحمد بن واصل عن أبيه وعن ابن سعدان جميعا عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان إذا اتفق إعرابهما سكن الأولى منهما وهمز الثانية . وهذا يحتمل وجهين : أن يكون أراد بقوله سكن الأولى : أسقطها وأذهبها ، فيوافق بذلك قول الجماعة . وأن يكون أراد السكون المعروف فيلزمه إدغامها في الثانية لا محالة كسائر المثلين إذا التقيا والأول منهما ساكن ، فيخالف قول سائر أصحاب اليزيدي « 6 » وعامّة أهل الأداء .

--> ( 1 ) الدوري ، وهذا الطريق لم يتقدم في أسانيد طرق الكتاب . وقد أشار ابن الجزري في غاية النهاية ( 1 / 255 ) إلى أنه من طرق المبهج والكامل . ( 2 ) في ت ، م : ( وكثير ) وهو خطأ ؛ لأنه لا يستقيم به السياق . ( 3 ) القاسم بن سلام ، وهذه الرواية في السبعة / 140 . إلا أنه قال : كان يخلف التي يترك من المتفقتين إذا كانت مكسورة بكسرة كالياء . بينما في جامع البيان : يخلفها بياء مكسورة . والفرق بينهما واضح . ( 4 ) طرقه من الخامس والثمانين بعد المائة إلى الحادي والتسعين بعد المائة على التوالي . ( 5 ) طريقه عن أبيه هو الطريق السابع والسبعون بعد المائة . وأما طريقه عن ابن سعدان فهو خارج عن طرق جامع البيان . ( 6 ) سقطت ( و ) من م .