أبو عمرو الداني

611

جامع البيان في القراءات السبع

والثاني : أن يكون سائر حروف المعجم ، نحو قوله : من أجل [ المائدة : 32 ] « 1 » ، من ءامن [ البقرة : 62 ] ، ومن إله [ آل عمران : 62 ] ، ومن إستبرق [ الرحمن : 54 ] ، ومن أوتى [ الحاقة : 19 ] ، وو لقد آتينا [ البقرة : 87 ] « 2 » ، وقد أفلح [ المؤمنون : 1 ] ، وهل أتاك [ الغاشية : 1 ] ، وأو إطعم [ المائدة : 89 ] ، وو لا تتّبع أهواءهم [ المائدة : 48 ] ، وألم لا أحسب النّاس [ العنكبوت : 1 ، 2 ] ، وعن إبراهيم [ هود : 74 ] ، وو اذكر إسماعيل [ ص : 48 ] ، وو قالت أولاهم [ الأعراف : 39 ] ، وقالت أخراهم [ الأعراف : 38 ] وما أشبهه . 1829 - ونقض أصله في هذا الضرب في أصلين مطّردين وموضع واحد ، فلم ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها فيها بل حقّقها . 1830 - فالأصل الأول : ميم الجمع ، نحو قوله : قالت أخراهم [ البقرة : 6 ] وو منهم أمّيّون [ البقرة : 78 ] وو إن مّنكم إلّا واردها [ مريم : 71 ] وأأنتم أعلم أم اللّه [ البقرة : 142 ] وما أشبهه ؛ لأن من قوله « 3 » ضمّ ميم الجمع ، وإلحاقها واوا في حال الوصل ؛ لمجيء الهمزة بعدها ؛ بيانا لها لخفائها . 1831 - والأصل الثاني : حروف المدّ واللّين الثلاثة ، وهي الألف ، نحو قوله : وإنّآ إن شاء اللّه [ البقرة : 70 ] ، والواو نحو قوله : قالوا أنؤمن [ البقرة : 13 ] ، والياء نحو وفي أنفسكم [ الذاريات : 21 ] وما أشبهه ، وذلك إذا انكسر ما قبل الياء ، وانضم ما قبل الواو لا غير . لئلا يختلّ مدّهما بذلك ، فإن انفتح ما قبلها ألقى عليها حركة الهمزة ؛ لزوال معظم المدّ منهما بذلك ، وانبساط اللسان بهما كانبساطه بسائر « 4 » الحروف السّواكن ، التي لا مدّ فيها ولا لين ، فالياء المفتوح ما قبلها نحو قوله ابني آدم [ المائدة : 27 ] وذواتي أكل [ سبأ : 16 ] ، والواو المفتوح ما قبلها ، نحو خلوا إلى [ البقرة : 14 ] وتعالوا أتل [ الأنعام : 151 ] وما أشبهه . 1832 - والموضع الواحد قوله في الحاقة كتبيه إنّى ظننت [ الحاقة : 19 ، 20 ] . اختلف أصحاب ورش عنه ، فروى أبو يعقوب « 5 » عنه أداء : أنه سكن الهاء ، وحقّق

--> ( 1 ) سقطت من ت . ( 2 ) وفي م ( لقد أتيناهم ) وهو خطأ لعدم وجوده في الكتاب العزيز . ( 3 ) أي ورش ، وقد تقدم ذلك في الفقرة / 1102 . ( 4 ) في م : ( بسائر ) . ( 5 ) الأزرق .