أبو عمرو الداني
584
جامع البيان في القراءات السبع
الساكنة فإن الحرف الذي يليها « 1 » يكون متحركا وساكنا ، فأما الساكن فيذهب في اللفظ لسكونه وسكونها ، فيليها حينئذ الحرف المتحرّك الذي قبل الساكن ، فإن كان مفتوحا أبدلها « 2 » في حال الوقف ألفا كقوله : لقآءنا ائت [ يونس : 15 ] وإلى الهدى ائتنا [ الأنعام : 71 ] وإن كان مكسورا أبدلها ياء كقوله : الّذى اؤتمن [ البقرة : 283 ] وإن كان مضموما أبدلها واوا كقوله : إلّآ أن قالوا ائتوا [ الجاثية : 25 ] وليس في القرآن من هذا الضرب غير هذه الحروف « 3 » . 1712 - وهذه الهمزة ، وإن كانت فاء فإنها تجري مجرى المتوسطة ، إذ كان لا يوصل إلى النطق بها في حال الوصل ، أو « 4 » بالبدل منها ، إلا بما اتصل بها من حروف الكلمة التي قبلها ، فصار بذلك كأنه من نفس كلمتها ، وقد كان بعض أهل الأداء يأخذ في مذهب حمزة بتحقيقها في الوقف ليجعلها كالمبتدإ التي تحقّق لكونها فاء ، وليس ذلك بشيء لما بيّنّاه . 1713 - وأما المتحرك الواقع قبل الهمزة الساكنة ، فإنه يكون مفتوحا ومكسورا ومضموما ، ومن كلمتها ومن كلمة متصلة بها ، فإذا كان مفتوحا في الوجهين أبدلها في الوقف ألفا نحو : يأكل [ يونس : 24 ] ويأمر [ الأعراف : 28 ] ويأخذ [ التوبة : 104 ] وبرأس [ الأعراف : 150 ] وكأس [ الواقعة : 18 ] وشأن [ يونس : 61 ] والضّأن [ الأنعام : 143 ] والبأس [ البقرة : 177 ] ودأبا « 5 » [ يوسف : 47 ] ، والرّأى [ هود : 27 ] وأمر [ النساء : 60 ] وفأتوا [ البقرة : 23 ] وقال ائتوني [ يوسف : 59 ] وثمّ ائتوا [ طه : 64 ] وما أشبهه . 1714 - وإذا كان مكسورا أبدلها ياء نحو قوله : بئس [ البقرة : 126 ] وبئسما [ البقرة : 90 ] والذّئب [ يوسف : 13 ] وو بئر [ الحج : 45 ] ونبّئنا [ يوسف : 36 ] وو للأرض ائتيا وفي السّموات ائتوني [ الأحقاف : 4 ] وما أشبهه . 1715 - وإذا كان مضموما أبدلها واوا نحو قوله : يؤمنّ [ البقرة : 232 ]
--> ( 1 ) يليها من قبلها . ( 2 ) في ت ، م : ( إبدالها ) . ولا يستقيم به السياق . ( 3 ) في ت ، م : ( الحرف ) . ولا يستقيم به السياق . ( 4 ) في م : ( الوصل وبالبدل ) . ولا يستقيم به السياق . ( 5 ) قرأها حمزة بإسكان الهمزة . انظر النشر 2 / 295 ، السبعة / 349 .