أبو عمرو الداني
576
جامع البيان في القراءات السبع
غير المنوّنة بغير همز ويقف بالألف « 1 » مثل : نبأ نوح [ يونس : 71 ] وأن لّا ملجأ . 1680 - وقال ابن واصل والضبّي : حمزة يقف إن امرؤا [ النساء : 176 ] ومن شاطىء [ القصص : 30 ] زاد ابن واصل اللّه يستهزئ بهم [ البقرة : 15 ] بغير همز ولا مدّ . ثم قال ابن واصل : يبدئ اللّه الخلق « 2 » [ العنكبوت : 19 ] ويبدئ ويعيد [ البروج : 13 ] « 3 » يقف على جميعه وشبهه بياء ثم يشير إلى إعرابها . 1681 - قال أبو عمرو : والإشارة إلى الإعراب في هذا الضرب من التخفيف غير جائز لما سنبيّنه بعد . 1682 - وقال أبو العباس « 4 » الورّاق ، عن خلف عن سليم ، عن حمزة ، وسائر أصحاب سليم عنه في هذا الباب مثل قول ابن واصل والضبّي ، وإلى ذلك ذهب ابن مجاهد وأبو طاهر وغيرهما من علمائنا . وقال الدوري عن خلف عن سليم عن حمزة أنه يقف ومكر السّيّئ [ فاطر : 43 ] بياء ساكنة . 1683 - قال أبو عمرو : والرّوم والإشمام ممتنعان في هذا الضرب على المذهبين المذكورين جميعا « 5 » ؛ لأن الهمزة في حال البدل تصير حرف مدّ ولين خالصا ، [ و ] « 6 » في حال التسهيل بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها ، والرّوم والإشمام لا يكونان في حرف ساكن محض ولا في حرف معرب منه « 7 » ، وإنما يكونان في حرف متحرّك صحيح . 1684 - وقد « 8 » اختلف علماؤنا في كيفية تسهيل ما جاء من الهمز المتطرّف
--> ( 1 ) في م : ( يقف الألف ) . ولا يستقيم به السياق . ( 2 ) العنكبوت / 19 . ولم يذكر لفظ الجلالة في ت ، م . ( 3 ) البروج / 13 . وسقطت " ويبدي " من ت . ( 4 ) أحمد بن إبراهيم بن عثمان ، وراق خلف ، مشهور ، كان أحد الحذاق ، وكان ثقة . توفي في حدود السبعين ومائتين . تاريخ بغداد 4 / 8 ، غاية 1 / 34 . وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان ، وهو من طرق المستنير لابن سوار كما أشار في غاية النهاية 1 / 34 . ( 5 ) وهما تسهيل الهمزة على حركة ما قبلها بالبدل ، وتسهيلها على حركتها بين بين . ( 6 ) زيادة ليستقيم السياق . أي وفي حال التسهيل تصير بين الهمزة الخ . ( 7 ) سقطت ( منه ) من م . والمراد بالحرف المقرب من الساكن الهمزة المسهلة بين بين . ( 8 ) من هنا إلى نهاية الفقرة الخامسة نقله ابن الجزري في النشر ( 1 / 460 ) من قول الداني في جامعه .