أبو عمرو الداني
441
جامع البيان في القراءات السبع
إدغام القاف 1159 - وأمّا القاف فكان يدغمها في الكاف إذا تحرّك ما قبلها ، وذلك نحو قوله : وخلق كلّ شئ [ الفرقان : 2 ] وخلق كلّ شئ [ الأنعام : 102 ] وينفق كيف يشاء [ المائدة : 64 ] وأنطق كلّ شئ [ فصلت : 21 ] ويفرق كلّ أمر [ الدخان : 4 ] وما أشبهه ، فإن سكن ما قبل القاف لم يدغمها ، وذلك في قوله : وفوق كلّ ذي علم [ يوسف : 76 ] . إدغام الكاف 1160 - وأما الكاف فكان يدغمها في القاف إذا تحرّك ما قبلها أيضا لا غير ، وذلك نحو قوله : ونقدّس لك قال [ البقرة : 30 ] وكان ربّك قديرا [ الفرقان : 54 ] وكذلك قال ربّك [ مريم : 9 ] ومن عندك قالوا [ النساء : 78 ] ولأقتلنّك قال [ المائدة : 27 ] ولّك قصورا [ الفرقان : 10 ] وما أشبهه ، فإن سكن ما قبل الكاف لم يدغمها أيضا لخفّة السّاكن ، وذلك نحو قوله : إليك قال ، وفلا يحزنك قولهم [ يس : 76 ] وو تركوك قائما [ الجمعة : 11 ] وعليك قولا ثقيلا [ المزمل : 5 ] وما أشبهه . واختلف عن اليزيدي في موضع واحد من ذلك ، وهو قوله في الأعراف : أنظر إليك قال [ الأعراف : 143 ] فرواه ابن جبير « 1 » عنه مدغما ، وليس العمل على ذلك . إدغام الجيم 1161 - وأما الجيم ، فكان يدغمها في حرفين في التاء في سأل سائل قوله : ذي المعارج * تعرج [ 4 ] وفي الشين في قوله : شطئه [ الفتح : 29 ] لا غير . وإدغامهما « 2 » في التاء قبيح لتباعد ما بينهما في المخرج إلا أن ذلك جائز ؛ لكونها من مخرج الشين ، والشين لتفشّيها تتصل بمخرج التاء ، فأجري لها حكمها فأدغمت في التاء لذلك ، وجاء بذلك نصّا عن اليزيدي ابنه [ أبو ] « 3 » عبد الرحمن وسائر أصحابه ،
--> ( 1 ) من الطريق الثاني والثمانين بعد المائة . ( 2 ) الجيم ، ومن هنا إلى قوله والتاء في الجيم نقله ابن الجزري في النشر 1 / 290 . ( 3 ) سقط من ت ، م ، واسمه عبد الله ، كما تقدم . وسيأتي اسمه صحيحا في الفقرة التالية .