أبو عمرو الداني

440

جامع البيان في القراءات السبع

[ إدغام الحاء ] 1158 - فأما الحاء فكان يدغمها في العين في قوله : فمن زحزح عن النّار [ 185 ] في آل عمران لا غير . روى ذلك منصوصا فيه عن اليزيدي ابنه [ أبو ] « 1 » عبد الرحمن ، وبذلك قرأت ، فأما ما عدا هذا الموضع فإنه أظهره سواء كان قبل الحاء كسرة ، أو ياء ، أو غيرهما ، وذلك نحو قوله : وما ذبح على النّصب [ المائدة : 3 ] ولا يصلح عمل المفسدين [ يونس : 81 ] والرّيح عاصفة [ الأنبياء : 81 ] وفلا جناح عليك [ الأحزاب : 33 ] ولّا جناح عليكم [ البقرة : 234 ] ولّا جناح عليهنّ [ الأحزاب : 55 ] ، وما أشبهه ، إلا حرفين من ذلك ، وهما قوله المسيح عيسى ابن مريم [ المائدة : 17 ] « 2 » ، وفلا جناح عليهما [ البقرة : 230 ] حيث وقعا . فإن القاسم ابن عبد الوارث « 3 » روى عن أبي عمر عن اليزيدي الإدغام فيهما . والعمل على الإظهار [ 47 / و ] ويقوّيه انعقاد الإجماع على [ إظهار ] « 4 » الحاء الساكنة التي إدغامها آكد من المتحركة عند العين في قوله : فاصفح عنهم [ الزخرف : 89 ] « 5 » . وحكى اليزيدي عن أبي عمرو أن من العرب من يدغم الحاء في العين ، قال : وكان لا يرى ذلك « 6 » .

--> النشر فقال : رض سنشدّ حجتك بذل قثم . وبذل اسم . انظر لسان العرب 13 / 53 . وكذلك قثم ، والقثم المجتمع الخلق وقيل الجموع للخير ، وبه سمي الرجل قثم . انظر لسان العرب 15 / 360 . ( 1 ) سقطت ( أبو ) من ت ، م ، وليس لليزيدي ولد اسمه عبد الرحمن . إنما هو أبو عبد الرحمن واسمه عبد الله ، وانظر أسماء أولاد اليزيدي وأحفاده الذين رووا عنه في غاية النهاية 2 / 375 ، وانظر النشر 1 / 290 ، والطريق / 170 . ( 2 ) وسقطت ( عيسى ) من م . ( 3 ) من الطريق الثالث والتسعين بعد المائة . ( 4 ) زيادة من النشر 1 / 291 . ( 5 ) نقل ابن الجزري في النشر ( 1 / 291 ) هذا النص ، في استثناء هذين الحرفين ، وزاد في رواية القاسم حرفا ثالثا وهو ( الريح عاصفة ) . ثم وجدت هذه الثلاثة يرويها عن القاسم الهذلي في الكامل ل ( 103 / و ) . ( 6 ) قال ابن الجزري في النشر ( 1 / 260 ) : معناه أنه لا يرى ذلك قياسا بل يقصره على السماع .