أبو عمرو الداني

431

جامع البيان في القراءات السبع

[ الشورى : 52 ] وما كنت ثاويا [ القصص : 45 ] ولم يؤت سعة [ البقرة : 247 ] ولّقد جئت شيئا نكرا [ الكهف : 74 ] وما أشبهه . 1133 - فأما قوله : ويقوم من ينصرني [ هود : 30 ] ويقوم ما لي أدعوكم [ غافر : 41 ] فلا أعلم خلافا بينهم في إدغام الميم في الميم « 1 » ، وقياس ما أصلوه من إظهار المنقوص لما نقص منه موجب الإظهار ؛ لأن الياء من آخره قد حذفت بالنداء ، ولم يجمعوا على ذلك إلا عن أصل صحيح ورواية ثابتة ، والله أعلم . 1134 - وقد روى القاسم « 2 » بن عبد الوارث عن أبي عمر عن اليزيدي عنه من أنصار * رّبّنا [ آل عمران : 192 ، 193 ] بالإدغام ، وذلك غير جائز ؛ لأن التنوين وإن كان غنّة من الأنف « 3 » ، فهو حرف فاصل بين المدغم والمدغم فيه ، فيمتنع الإدغام لذلك . ولعل « 4 » ما رواه القاسم من الإدغام في ذلك إنما أراد به إدغام التنوين وإذهاب غنّته في الراء ، ولم يرد به إدغام الراء في مثلها ، فإن كان أريد به ذلك دون ما ذكرناه فهو قول صحيح مجمع عليه عن أبي عمرو . 1135 - فأما ما عدا هذه المواضع الأربعة من الحرفين المتماثلين والمتقاربين ، فإنه يدغم الأول منهما في الثاني في جميع القرآن ، ولذلك أحكام أبيّنها ، وأصول أشرحها على حسب قدرتي وروايتي إن شاء الله تعالى . 1136 - فأول ما أذكر أحكام المتماثلين ثم المتقاربين ، وهما يردان على ضربين : متصلين في كلمة واحدة ، ومنفصلين من كلمتين ، وأنا أفرد كلّ ضرب في باب على حدة ليقرب تناوله على المتحفظين ويسهل حفظه على الطالبين ، وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل .

--> ( 1 ) سقطت ( في الميم ) من م . ( 2 ) من الطريق الثالث والتسعين بعد المائة . ( 3 ) في ت ، م : ( الألف ) . وهو خطأ . ( 4 ) كرر ناسخ ت ( ولعل ما رواه القاسم من الإدغام ) . وزاد ناسخ م ( ولعل ما وراه القاسم من الإدغام لذلك ) مرتين .