أبو عمرو الداني
430
جامع البيان في القراءات السبع
رأيت [ الإنسان : 20 ] وما أشبهه . وقد أدرج ابن جبير « 1 » في هذا الضرب حرفين ليسا منه ، وحكي عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه أظهرهما ، وهما قوله : الموت تحبسونهما [ المائدة : 106 ] والموت توفّته [ الأنعام : 61 ] وذلك غلط منه ؛ لأن تاء الموت أصلية فلا علة « 2 » تمنع « 3 » من إدغامها في مثلها كما منعت منه تاء الخطاب وتاء المتكلم . 1131 - والرابع : إذا كان معتلا « 4 » قليل الحروف ، نحو قوله : ومن يبتغ غير الإسلم [ آل عمران : 85 ] ويخل لكم [ يوسف : 90 ] وإن يك كذبا [ غافر : 28 ] وءات ذا القربى [ الإسراء : 26 ] ولتأت طائفة [ النساء : 102 ] ولقد جئت شيئا فريّا [ مريم : 27 ] وما أشبهه . 1132 - وقد اختلف أهل الأداء في هذا الضرب من المعتل ، فكان ابن مجاهد وأصحابه لا يرون إدغامه لما يلحقه من إعلالين وأكثر إذا أدغم . وكان أبو الحسن بن شنبوذ وأبو بكر محمد بن أحمد بن الداجوني وغيرهما يرون إدغامه من أجل التماثل والتقارب وأنه يستطاع « 5 » الإشارة إلى حركته مع الإدغام « 6 » إن كان مضموما أو مكسورا ، وإن « 7 » كان مفتوحا أجمعوا على إظهاره لخفّة الفتحة وتعذّر الإشارة إليها إذا أدغم ، وذلك في نحو قوله : وما كنت ترجوا [ القصص : 86 ] وما كنت تدرى
--> ( 1 ) انظر الطريق / 182 . ( 2 ) سقطت ( علة ) من ت . وفي هامش ت ( ل 45 / ظ ) : فلا علة من إدغامها . نسخة . ( 3 ) سقطت ( تمنع ) من م . ( 4 ) الذي في النشر أن الاعتلال وحده مانع . قال ابن الجزري في النشر ( 1 / 279 ) : والمختلف فيه ( أي من موانع الإدغام ) الجزم ، قيل وقلة الحروف ، وتوالي الإعلال ، ومصيره إلى حرف واحد . ا ه . وكذلك فعل المؤلف في التيسير ، فقد جعل الاعتلال وحده مانعا ، وقلة الحروف مانعا آخر حكاه ثم رده . انظر التيسير / 21 . ( 5 ) في م ( يستطاع ع عن ) . وهو خطأ . والمراد بالإشارة الروم أو الإشمام أو هما معا . انظر النشر 1 / 296 . ( 6 ) في م : ( مع الإدغام لأنه يكون إما مكسورا وإن كان مفتوحا أجمعوا الخ ) وهذه العبارة فيها سقط . ( 7 ) في ت ( لأنه ) بدل ( وإن كان ) . ولا يستقيم بها السياق .