أبو عمرو الداني

423

جامع البيان في القراءات السبع

أفلم [ محمد : 9 ، 10 ] وفلا ناصر لهم أفمن [ محمد : 13 ] وشبهه ، وسواء وقعت الميم آخر كلمة هي حشو أو فاصلة ، فإن انكسر ما قبل الميم سكنها نحو قوله : عليهم أأنذرتهم [ البقرة : 6 ] ولديهم إذ يختصمون [ آل عمران : 44 ] وفاستفتهم ألربّك البنات [ الصافات : 149 ] وما أشبهه . 1111 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد قال : حدّثنا عبد الواحد بن عمر ، قال : حدّثنا إسماعيل « 1 » ، قال حدّثنا أبو عمر ، قال : حدّثنا الكسائي في كتاب « المعاني » ، قال : العرب تصل ما كان نحو : منكمو ، وعنكمو ، وقلتمو ، وحييتموا « 2 » ، وما أشبهه ، ويقطعون ، فإذا وصلوا بالواو ، [ وإنما فعلت ] « 3 » فصواب إن وصلت وإن قطعت ، وأحبّ إليّ أن يصل مرة ويقطع أخرى ولا يصل كل القرآن ، فيكون كل القطع خطأ ، ولا يقطع كل القرآن ، فيكون كل الوصل خطأ ، تفعل ذا وذا وكلّ حسن ، ثم من بعد هذا أحب إليّ أن يصل إذا لقيته الألف الشديدة « 4 » ، نحو قوله : إن أنتم إلّا بشر مّثلنا [ إبراهيم : 10 ] وقوله : أأنتم أشدّ خلقا [ النازعات : 27 ] ونحو قوله : أيعدكم أنّكم إذا [ المؤمنون : 35 ] وما كان عند رؤوس الآيات إن كنتم صدقين [ البقرة : 13 ] وو ما هم بمؤمنين [ البقرة : 8 ] وهم كفرون [ التوبة : 55 ] وهم مّحسنون [ النحل : 128 ] وإن كنتم مّؤمنين [ التوبة : 13 ] فالوصل هاهنا أحبّ إليّ . 1112 - قال أبو عمرو : ورواية أبي عمر هذه عن الكسائي موافقة لرواية قتيبة عنه ، وهما سواء . وروى نصير عنه أنه كان يضمّ الميم ويصلها بواو في اللفظ في ثلاثة مواضع إذا لقيت همزة أو ميما أو رأس آية ، ولم يحل بينهما حائل ولم يل الميم في هذه المواضع الثلاثة كسرة ووليها فتحة أو ضمة لا غير ، وكان عدد الكلمة التي هي فيها خمسة أحرف فما دون ذلك في خط المصحف دون الأصل واللفظ « 5 » .

--> ( 1 ) هو إسماعيل بن يونس بن ياسين تقدم . وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان . ( 2 ) في م ( أحييتموا ) . ( 3 ) كذا في ت ، م . ( 4 ) المراد بها همزة القطع . ( 5 ) في ت ( الأصل وحفظه مما لقيتها ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق . وفي م ( واللفظ وأما لقيتها ) . وهو كذلك غير مستقيم .