أبو عمرو الداني
392
جامع البيان في القراءات السبع
حدّثني أحمد بن عبيد الله قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا الحلواني ، قال : قال خلف « 1 » : كنا نقرأ على سليم ، فنخفي التعوّذ ونجهر ب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم في الحمد للّه خاصّة ، ونخفي التعوّذ وبسم اللّه الرّحمن الرّحيم في سائر القرآن ، نجهر برءوس أتمّتها « 2 » . وكانوا يقرءون على حمزة فيفعلون ذلك . قال أحمد « 3 » : وقرأت على خلّاد ففعلت ذلك . 1012 - وروى أبو الحسن « 4 » علي بن عمر عن أبي الحسين بن المنادي عن الحسن بن العباس عن الحلواني عن خلف ، عن سليم عن حمزة أنه كان يجهر بالاستعاذة والتسمية في أول سورة فاتحة الكتاب ثم يخفيها « 5 » بعد ذلك في جميع القرآن . قال الحلواني : وقد قرأت على خلاد فلم يغيّر عليّ . وقال لي سليم : يجيزهما جميعا ، ولا ينكر على من جهر ، ولا على من أخفى . 1013 - وروى إبراهيم بن زربي عن سليم عن حمزة أنه كان يخفيها في جميع القرآن . 1014 - أخبرني محمد بن عبد الواحد أن أحمد بن نصر حدّثهم ، قال : حدّثنا أبو الحسن بن شنبوذ عن الحسن بن مخلد قال : قلت لأبي هشام الرفاعي : أكنتم تجهرون بالاستعاذة على سليم ؟ قال : لا ولكنّا كنّا نستعيذ في أنفسنا « 6 » .
--> ( 1 ) خلف هو ابن هشام البزار . والحسن هو ابن العباس بن أبي مهران ، وهذا الإسناد صحيح . وطريق الحلواني عن خلف خارج عن طرق جامع البيان . ( 2 ) أتمة جمع تمام ، مثل أشربة جمع شراب ، والتمام هو الوقف على ما لا تعلق له لما بعده لفظا ولا معنى . انظر النشر 1 / 226 . فإذا ابتدأ القارئ القراءة من وسط السورة ابتدأ بمستقل بالمعنى ، موف بالمقصود . والابتداء التام هو الابتداء بما لا تعلق له بما قبله لفظا ولا معنى . انظر النشر 1 / 230 . ( 3 ) هو أحمد بن يزيد الحلواني . وقراءته من الطريق الحادي والأربعين بعد الثلاث مائة . ( 4 ) علي بن عمر بن أحمد ، أبو الحسن ، الدارقطني ، البغدادي ، الإمام الحافظ الثقة ، مات سنة خمس وثمانين وثلاث مائة . تذكرة الحفاظ 2 / 991 ، غاية 1 / 558 . والإسناد منقطع بينه وبين الداني . والطريق خارج عن طرق جامع البيان . ( 5 ) كذا في ت ، م ، والنشر 1 / 253 . والضمير يعود على الاستعاذة ، ولو قال ( ثم يخفيهما ) بالتثنية لكان أولى ، لأن حمزة لا يبسمل بين السور ، كما سيأتي في باب التسمية . - والرواية نقلها في النشر 1 / 253 عن كتاب علي بن عمر الدارقطني . ( 6 ) هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان ، وإسناده صحيح .