أبو عمرو الداني
393
جامع البيان في القراءات السبع
1015 - قال الحسن « 1 » : وسمعت أبا هشام يقول : سمعت سليما يقول : إنما آخذكم بأن لا تقرءوا « 2 » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بين السّور لتعرفوا كيف تصلون بين السّور . 1016 - وهذا يدلّ على ما حكاه الحلواني عن خلّاد عنه أنه كان لا ينكر على من جهر بالتسمية وعلى من أخفاها « 3 » . 1017 - فأما أبو عمرو فإن أبا حمدون روى أداء عن اليزيدي ومحمد بن غالب عن شجاع « 4 » عنه أنه كان يظهر الاستعاذة والتسمية في الفاتحة وعند رؤوس الأتمّة « 5 » ، وبين السور في جميع القرآن ، والرواية والنص بذلك بعد معدومان عمّن سوى هؤلاء الثلاثة . 1018 - وروى ابن جريج عن عطاء قال : الاستعاذة واجبة في الصلاة وغيرها « 6 » . 1019 - وقال الحلواني في « جامعه » وليس للاستعاذة حدّ ينتهى إليه ، من شاء زاد ومن شاء نقص « 7 » ، غير أنه لا ينبغي لأحد أن يجهر بالتعوّذ في عرض ولا غيره ؛ لأن ابن مسعود كرهه . وقال : ( جرّدوا القرآن ، ولا تلبسوا به ما ليس منه ) « 8 » .
--> ( 1 ) والحسن بن الحباب بن مخلد . ( 2 ) في م : ( لا تعدوا ) . ولا تناسب السياق . ( 3 ) في م : ( خفاها ) . وهو صحيح لغة . انظر لسان العرب 18 / 265 . ( 4 ) أي ان محمد بن غالب الأنماطي ، روى عن شجاع بن أبي نصر ، عن أبي عمرو . وإن أبي حمدون الطيب بن إسماعيل روى عن اليزيد عن أبي عمرو أنه كان الخ . ( 5 ) أي عند ابتداء القراءة من وقوف التمام . ( 6 ) ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، المكي ، ثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل ، مات سنة خمسين ومائة أو بعدها . التقريب 1 / 520 . وعطاء هو ابن أبي رباح تقدم . - وهذا الأثر رواه عبد الرازق في مصنفه ( 2 / 83 ) عن ابن جريج عن عطاء قال : الاستعاذة واجبة لكل قراءة في الصلاة أو غيرها . ا ه وقال السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 130 ) : وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن المنذر عن عطاء فذكره . ا . ه . ( 7 ) قال ابن الجزري في النشر ( 1 / 251 ) بعد نقله كلام الحلواني : أي بحسب الرواية . ( 8 ) أسنده المؤلف في المحكم ص / 10 ، باب كره نقط المصاحف من السلف وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب فضائل القرآن باب من قال جردوا القرآن ، وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص / 138 . وأسانيدهم صحيحه . وليس في سياق واحد منهم ما يشير إلى كراهة ابن مسعود التعوذ .