أبو عمرو الداني

169

جامع البيان في القراءات السبع

ذكر رواته 202 - فأما القوّاس « 1 » فهو أحمد بن محمد بن عون النّبّال « 2 » القوّاس ويكنى أبا الحسن ، وهو أقدم الثلاثة الذين صارت قراءة أهل مكة إليهم وقد أخذ البزيّ عنه . 203 - حدّثنا فارس بن أحمد ، قال : حدّثنا عبد الله بن الحسين ، قال : حدّثنا أحمد بن موسى ، قال : قال لي قنبل : قال لي القوّاس « 3 » في سنة سبع وثلاثين ومائتين : الق هذا الرجل - يعني البزي - فقل له : هذا الحرف ليس من قراءتنا - يعني وما هو بميّت [ إبراهيم : 17 ] - فخفّفا ، وإنما يخفّف من الميّت « 4 » ما قد مات ، و [ ما ] « 5 » لم يمت فهو مشدّد « 6 » ، فلقيت البزيّ فأخبرته بما قال لي النبّال ، فقال : قد رجعت عنه ، ثم لقي « 7 » البزيّ من الغد النبال وهو في مجلسه عند باب ( الحمادين ) « 8 » ، فقال له : قد جاءني أبو عمرو برسالتك في هذه الحروف « 9 » ، وكان معه حرفان آخران رددتهما عليه « 10 » ، وقد كان عكرمة « 11 » بن

--> ( 1 ) ترجمته في تهذيب الكمال 1 / 41 ، معرفة القراء 1 / 148 ، غاية النهاية 1 / 123 ، تهذيب التهذيب 1 / 79 ، التقريب 1 / 25 قال ابن حجر ، صدوق له أوهام . ( 2 ) النبال نسبة إلى بري النبال وبيعها ، والقواس نسبة إلى عمل القسي وبيعها . الأنساب ل 465 / و ، ل 553 / و . ( 3 ) هذا الإسناد صحيح . ( 4 ) في ت ، م : ( وما ) . وزيادة الواو خطأ . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق . وهي ثابتة في معرفة القراء 1 / 148 . ( 6 ) قال مكي في الكشف ( 1 / 340 ) : أجمعوا على التشديد فيما لم يمت ، للجمع بين اللغتين . والتخفيف فيما مات وما لم يمت جائز . اه وقال ابن الجزري في النشر ( 2 / 225 ) واتفقوا على تشديد ما لم يمت نحو ( وما هو بميت ) و ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ، لأنه لم يتحقق فيه صفة الموت بعد ، بخلاف غيره . ا ه . ( 7 ) في ت ، م : ( لقيني ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق . ( 8 ) كذا في ت ، م . ( 9 ) في معرفة القراء ( 1 / 148 ) : هذا الحرف . وهو أكثر مناسبة للسياق . ( 10 ) في ت ، م : ( رددتهما عليه إلي ) . وزيادة ( إلي ) خطأ . والقصة في معرفة القراء ليس فيها هذه الزيادة . ( 11 ) عكرمة بن سليمان بن كثير ، أبو القاسم ، إمام أهل مكة في القراءة بعد شبل ، بقي إلى قبيل المائتين . وفي الحديث قال الذهبي : شيخ مستور ما علمت أحدا تكلم فيه . انظر الجرح والتعديل 7 / 11 ، معرفة القراء 1 / 121 ، غاية النهاية 1 / 515 .