محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

1177

تفسير التابعين

ولعل هذه أبرز النتائج الخاصة والعامة التي خرجت بها فيما يتعلق بأئمة التفسير ، واللّه أعلم . 3 - المصادر والمناهج : أما المصادر فقد سبق ذكر النتائج المتعلقة بها عند سرد النتائج الخاصة المتعلقة بأئمة التفسير ، وكذا منهجهم في الإسرائيليات . وأما سائر المناهج فقد اختلفت مناهجهم بالنسبة لتحملهم القراءة وضبطها ، والاعتماد على القراءات التفسيرية الشاذة ، فقد لاحظت اهتمام أهل المدينة عموما بإقامة حرف القراءة ، وكذلك كان الكوفيون . وقد اشتهر الحسن البصري بالقراءات التفسيرية ، وهو أكثر من ورد عنه ذلك ، يليه في ذلك مجاهد ولا سيما بعد ما رحل إلى العراق ، في حين لم يرد عن زيد بن ثابت - رضي اللّه عنه - في ذلك إلا سبع روايات فقط ، ولذا قلّ المنقول من القراءات في التفسير عن المدنيين . وقد لاحظت أيضا أن الحرج بالنسبة للقراءات الشاذة كان قليلا عند الصحابة ، وأن ذلك زاد في عصر التابعين ، ولا سيما المتأخرون منهم . وكان التابعون يوجهون القراءات ويرجحون بينها ، مما يدل على عنايتهم بها ، وكذلك يفرقون بين ناسخها ومنسوخها ، ويبنون على ذلك الأحكام كما تقدم تفصيله . أما منهجهم في آيات الاعتقاد والصفات ، فقد تبين لي أن السلف كانوا على قول واحد في ذلك ، وأن أئمة التفسير من التابعين لم تظهر منهم مخالفات واضحة لهذا المنهج السلفي العام الذي كان في جيل الصحابة والأئمة بعدهم ، ولذا كثر إنكارهم على أهل البدع والأهواء ، ونقلت نصوصهم في ذلك . فأما الأسماء والصفات فلم يكن عند السلف تأويل في ذلك ، والحمد للّه ، وكذا