محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

1148

تفسير التابعين

وكان ابن سيرين يكره تسمية ( الحواميم ) ، ويقول : إنما هي ( آل حم ) « 1 » . الأداء : ولم تقتصر همة التابعين على إتقان الرسم ، ومعرفته ، بل هدى ذلك إلى الأداء ، فكان الحسن يكره القراءة بالألحان . واهتموا كذلك بالوقف والابتداء ، فعن الشعبي قال : إذا قرأت : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ « 3 » فلا تسكت حتى تقرأ : وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ « 4 » . وفي قوله تعالى : لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ « 5 » ، جاء أن سعيد بن جبير كان يستحب أن يسكت على بِكْرٌ ، ثم يقول : عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ « 6 » . وعن عبد اللّه بن أبي الهذيل ( تابعي كبير ) قال : كانوا يكرهون أن يقرءوا بعض الآيات ، ويدعوا بعضها « 7 » . يريد أنهم كانوا يقفون على كل آية « 8 » . ولشدة حرصهم على التلقي كانوا يتحرون في لفظ القراءة ألا تنسب لرجل ؛ لأن القرآن كلام اللّه ، قال النخعي : كانوا يكرهون أن يقولوا : قراءة عبد اللّه ، وقراءة سالم ، وقراءة أبي ، وقراءة زيد ، بل يقال : فلان كان يقرأ بوجه كذا ، وفلان كان يقرأ بوجه

--> ( 1 ) البرهان ( 1 / 444 ) . ( 2 ) زاد المعاد ( 1 / 134 ) . ( 3 ) سورة الرحمن : آية ( 26 ) . ( 4 ) الدر المنثور ( 7 / 698 ) ، وصحح إسناده في الإتقان ( 1 / 110 ) . ( 5 ) سورة البقرة : آية ( 68 ) . ( 6 ) الدر المنثور ( 1 / 190 ) . ( 7 ) الإتقان ( 1 / 115 ) . ( 8 ) الإتقان ( 1 / 115 ) .