محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
993
تفسير التابعين
وعند قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ « 1 » ذكر الحسن وقتادة في سبب نزولها : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم علا على الصفا ليلة ودعا قريشا فخذا فخذا : يا بني فلان ، يا بني فلان ، فحذّرهم بأس اللّه وعقابه فقال قائلهم : إن صاحبكم هذا لمجنون ، بات يصوت حتى الصباح ، فنزلت هذه الآية « 2 » . وفي تأويل قوله تعالى : تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ « 3 » . ذكر مجاهد أن المراد ب « تذكروا » هاهنا : تذكروا اللّه إذا هموا بالمعاصي فتركوها « 4 » . ومن أبرز الأمثلة التي انفردوا بتفسيرها من سورة التوبة : ما ورد عند تفسير قوله تعالى : يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ « 5 » ، فقد جاء في المراد بالحج الأكبر ، وسبب تسميته ثلاثة أقوال : أحدها : أنه سماه بذلك ؛ لأنه اتفق في سنة حج فيها المسلمون والمشركون ، ووافق ذلك عيد اليهود ، والنصارى ، قاله الحسن . والثاني : أن الحج الأكبر هو الحج ، والأصغر هو العمرة ، قاله عطاء ، والشعبي . والثالث : أن الحج الأكبر القران ، والأصغر الإفراد ، قاله مجاهد « 6 » . وعند قوله تعالى : اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا « 7 » . المراد بالمشار إليهم هنا قولان :
--> ( 1 ) سورة الأعراف : آية ( 184 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 3 / 296 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 289 ) . ( 3 ) سورة الأعراف : آية ( 201 ) . ( 4 ) زاد المسير ( 3 / 310 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 337 ) . ( 5 ) سورة التوبة : آية ( 3 ) . ( 6 ) زاد المسير ( 3 / 396 ) ، وتفسير الطبري ( 14 / 128 ) . ( 7 ) سورة التوبة : آية ( 9 ) .