محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

994

تفسير التابعين

أحدهما : أنهم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه ، قاله مجاهد . والثاني : أنهم قوم من اليهود ، قاله أبو صالح السمان « 1 » . وجاء في بيان المراد ب بِأَمْرِهِ في قوله تعالى : حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ « 2 » قولان : أحدهما : أنه فتح مكة ، قاله مجاهد . والثاني : أنه العقاب ، قاله الحسن « 3 » . وفي سبب نزول قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ « 4 » ، ذكر محمد بن كعب القرظي أن الأنصار لما بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة العقبة وكانوا سبعين رجلا ، قال عبد اللّه بن رواحة : يا رسول اللّه اشترط لربك ولنفسك ما شئت ، فقال : « أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون أنفسكم قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا ؟ قال : الجنة ، قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل » ، فنزلت : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى . . . « 5 » . ومن ذلك تفسير قوله تعالى : الْحامِدُونَ « 6 » . فقد قال قتادة في ذلك : يحمدون اللّه على كل حال « 7 » . وفي معنى قوله تعالى : حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ « 8 » .

--> ( 1 ) زاد المسير ( 3 / 403 ) ، وتفسير الطبري ( 14 / 151 ) . ( 2 ) سورة التوبة : آية ( 24 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 3 / 413 ) ، وتفسير الطبري ( 14 / 178 ) . ( 4 ) سورة التوبة : آية ( 111 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 3 / 504 ) ، وتفسير الطبري ( 14 / 499 ) . ( 6 ) سورة التوبة : آية ( 112 ) . ( 7 ) زاد المسير ( 3 / 505 ) ، وتفسير الطبري ( 14 / 502 ) . ( 8 ) سورة التوبة : آية ( 128 ) .