محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
992
تفسير التابعين
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ « 1 » . فقد ورد في ذلك ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم مردة الإنس والجن ، قاله الحسن ، وقتادة . والثاني : أن شياطين الإنس ، الذين مع الإنس ، وشياطين الجن : الذين مع الجن ، قاله عكرمة ، والسدي . والثالث : أن شياطين الإنس ، والجن : كفارهم ، قاله مجاهد « 2 » . ما جاء عنهم عند قوله تعالى : وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ « 3 » . فقد بين الحسن وقتادة المراد بذلك بأنه : أول المسلمين من هذه الأمة « 4 » . ومن أبرز ما انفردوا به في سورة الأعراف ما يأتي : وما جاء عند تأويل قوله سبحانه : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا « 5 » . قال الحسن : إن المراد بذلك : مشارق الشام ومغاربها « 6 » . وقد بين الحسن المراد ب تَأَذَّنَ في قوله تعالى : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ « 7 » . فقال : أعلم ، وقال عطاء : إن المراد بذلك حتم « 8 » .
--> ( 1 ) سورة الأنعام : آية ( 112 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 3 / 108 ) ، وتفسير الطبري ( 12 / 51 ) . ( 3 ) سورة الأنعام : آية ( 163 ) . ( 4 ) زاد المسير ( 3 / 161 ) ، وتفسير الطبري ( 12 / 285 ) . ( 5 ) سورة الأعراف : آية ( 137 ) . ( 6 ) زاد المسير ( 3 / 253 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 76 ) . ( 7 ) سورة الأعراف : آية ( 167 ) . ( 8 ) زاد المسير ( 3 / 279 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 204 ) .