محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

950

تفسير التابعين

الأسد « 1 » وكلفظ عَسْعَسَ قال مجاهد ، وقتادة : إذا أدبر ، وقال الحسن : أقبل وغشي الناس بظلامه « 2 » . ومثال الثاني : كالضمائر في قوله سبحانه : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « 3 » أي : جبريل عليه السلام ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وقال غيرهم : دنا الرب من محمد صلى اللّه عليه وسلم « 4 » . والشفع والوتر في قوله تعالى : وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ « 5 » فقال قتادة ، وعكرمة : الشفع يوم النحر ، والوتر يوم عرفة ، وقال الحسن ، ومجاهد : الشفع : كل الخلائق ، والوتر : اللّه « 6 » . ولفظ النَّازِعاتِ حيث قيل : هم الملائكة تنزع نفوس بني آدم ، وبه قال سعيد ابن جبير ، وقال غيره : بل هو الموت ينزع النفوس ، وبه قال مجاهد ، وقال الحسن : النجوم ، وقال عطاء : القسي تنزع بالسهم ، وقال السدي : النفس حين تغرق في الصدر « 7 » . ولا شك أن هذه الأقوال يمكن أن تكون داخلة ضمن معاني الآية ، فتحمل عليها جميعا . ويمكن أن يكون أحدها راجحا على الآخر ، فيؤخذ به ، ويترك ما سواه . وأما النوع الرابع : فهو أن يعبر المفسر عن المعنى بألفاظ متقاربة لا مترادفة ، فهو

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 29 / 169 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 30 / 78 ) . ( 3 ) سورة النجم : الآيتان ( 8 ، 9 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 27 / 44 ) . ( 5 ) سورة الفجر : الآيات ( 1 - 3 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 30 / 170 ) . ( 7 ) تفسير الطبري ( 30 / 28 ) .