محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

869

تفسير التابعين

شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ « 1 » ، وقوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ « 2 » . والنهي هنا يقتضي التحريم ، وفساد المنهي عنه « 3 » . 10 - الاستدلال بالعرف : الاستدلال العرف أمر درج عليه الأصوليون ، وإن كانوا اختلفوا في جعله دليلا مستقلا ، وفي تفسير قوله تعالى : فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ « 4 » . لاحظ التابعون أن الآية أحالت في تقدير ذلك إلى العرف ، ولذا ذهبوا في تفسيرها إلى مذاهب شتى : فجاء عن عبيدة أنه الخبز والسمن . وعن ابن سيرين : أفضله الخبز ، واللحم ، وأوسطه الخبز والسمن ، وأخسه الخبز والتمر . وعن الحسن قال : خبز ولحم ، أو خبز وسمن ، أو خبز ولبن . واختلفوا في مقدار ذلك ، هل هو معين من حنطة ، أو صاع من سائر الحبوب ، أو من واحد من تمر ومن بر ، أو غير ذلك ؟ . وكذلك في مقدار الكسوة هل هي ثوب أو ثوبان ، أو قميص ، أو رداء ، أو إزار ، أو عباءة ، أو شيء من ذلك مع عمامة . . . إلخ « 5 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية ( 229 ) . ( 2 ) سورة النساء : آية ( 19 ) . ( 3 ) المغني ( 10 / 272 ) . ( 4 ) سورة المائدة : آية ( 89 ) . ( 5 ) المغني ( 13 / 510 ) .