محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
621
تفسير التابعين
الذي عجل له ، وهي الحسنة ، إذ يقول : وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً « 1 » ، وهو اللسان الصدق الذي سأل ربه له « 2 » . ج - إرجاع الشيء إلى قاعدته العامة وأصله الكلي : من أمثلة بيان المجمل أن يتكلم المفسّر منهم على آية ، فيبين أنها تفسير وبيان لإجمال آية أخرى . فمن ذلك قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ « 3 » قال مجاهد : هي مفاتح الغيب التي قال اللّه عنها : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ « 4 » . ومن ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى : وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ « 5 » . قال مجاهد : إذا تولى سعى في الأرض بالعدوان والظلم ، فيحبس اللّه بذلك القطر ، فيهلك الحرث ، والنسل ، واللّه لا يحب الفساد ، ثم قرأ مجاهد : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ « 6 » . 5 - تفسير العام بالخاص : وفي هذا الطريق يعمد المفسّر منهم إلى آية ظاهرها العموم فيحملها على معنى آية أخرى ذكرت فردا من أفراد العموم .
--> ( 1 ) سورة النحل : آية ( 122 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 19 / 86 ) ، وينظر عن عكرمة في هذا الباب أيضا تفسير الطبري ( 9 / 216 ) 10455 . ( 3 ) سورة لقمان : آية ( 34 ) . ( 4 ) سورة الأنعام : آية ( 59 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 21 / 88 ) . ( 5 ) سورة البقرة : آية ( 205 ) . ( 6 ) سورة الروم آية ( 41 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 4 / 240 ) 3985 ، ( 21 / 49 ) .