محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

618

تفسير التابعين

وفي تفسير قوله تعالى : فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ « 1 » ، قال مجاهد ، وقتادة ، والحسن : مقام إبراهيم من الآيات البينات « 2 » ، أي ما ذكر في سياق الآية . وعند تفسير قوله تعالى : وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ « 3 » ، قال مجاهد في تفسيرها : هي الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ « 4 » . وفي قوله تعالى : وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ « 5 » فسّر مجاهد هذا الذي غرهم بما قيل في الآية نفسها فقال : غرهم قولهم : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ « 6 » ، وبنحوه روي عن قتادة ، والربيع في مثل ذلك « 7 » . 4 - بيان المجمل : وفي هذا الطريق يقوم المفسّر بالنظر في آيات القرآن التي فيها إجمال . وينظر في الآيات الأخرى التي يمكن أن تكون بيانا لهذا الإجمال . وهذا نوع واسع يشمل عدة أساليب ، وأحاول هنا أن أبرز أهم هذه الأساليب . أ - التفسير بالمثال : أي تفسير الموضوع بإحدى صوره ، وهذا من صور اختلاف التنوع « 8 » ، إلا أن المراد

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية ( 97 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 7 / 27 ) 7449 ، 7450 ، وتفسير عبد الرزاق ( 1 / 127 ) ، وزاد المسير ( 1 / 426 ) ، وفتح القدير ( 1 / 364 ) . ( 3 ) سورة الأنعام : آية ( 83 ) . ( 4 ) سورة الأنعام : آية ( 82 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 11 / 505 ) 13513 . ( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 24 ) . ( 6 ) سورة آل عمران : آية ( 24 ) والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 6 / 293 ) 6788 ، ولمزيد من الأمثلة يراجع تفسير الطبري الآثار 268 ، 2356 ، 5134 ، 5588 ، . . . وغيرها . ( 7 ) تفسير الطبري ( 6 / 293 ) 6786 ، 6787 ، والدر المنثور ( 2 / 171 ) . ( 8 ) يراجع نوع الاختلاف بين مفسري التابعين في ص ( 943 ) .