محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

74

تفسير التابعين

تفسير ابن جرير الطبري : « * » وهو الكتاب الرئيس ، والأساس الذي اعتمد عليه في استخلاص كثير من النتائج ، وفي عقد العديد من المقارنات ، والسبب في ذلك يرجع إلى جملة من الأمور من أهمها : 1 - أن تفسيره من أضخم ، وأوسع كتب التفسير بالأثر ، وقد فاق غيره من مفسري المتقدمين « 1 » ، والمعاصرين له « 2 » ، والمتأخرين عنه « 3 » ، في إيراد العدد الكبير من الآثار في تفسيره . يقول السيوطي : وله التصانيف العظيمة ، منها : تفسير القرآن ، وهو أجل التفاسير لم يؤلف مثله ؛ وذلك لأنه جمع فيه بين الرواية ، والدراية ، ولم يشاركه في ذلك أحد

--> - وقد كان جل اهتمامه بالمروي عن التابعين ، فإن ما رواه من المرفوع عنه صلى اللّه عليه وسلم بلغ ( 32 ) رواية ، وعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - بلغ ( 31 ) قولا ، وعن عكرمة بلغ ( 35 ) قولا ، وعن ابن جبير ( 31 ) قولا ، وعن عطاء ( 25 ) قولا ، وعن النخعي ( 21 ) قولا ، وعن الشعبي ( 19 ) ، قولا ، وعن طاوس ( 9 ) أقوال ، وغيرهم دونهم في ذلك . * مؤلفه هو محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ، المتوفى سنة عشر وثلاثمائة ، واسم كتابه جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، ينظر معجم الأدباء ( 18 / 40 - 94 ) ، وطبقات الشافعية للسبكي ( 3 / 120 ) ، والوافي بالوفيات ( 2 / 284 ) ، وطبقات المفسرين للداودي ( 2 / 106 ) . ( 1 ) كتفسير سفيان الثوري ، وتفسير عبد الرزاق الصنعاني ، وتفسير يحيى بن سلام ، وغيرهم . ( 2 ) كتفسير ابن أبي حاتم ( 324 ه ) ، ولعقد مقارنة سريعة بينهما ، رجعت إلى تفسير ابن أبي حاتم حتى نهاية الجزء الأول من القرآن ، فوجدت الآثار المروية فيه بلغت ( 1331 ) أثرا ، في حين كانت عند ابن جرير ( 2141 ) أثرا . ( 3 ) من أهم وأشهر كتب التفسير بالمأثور عند المتأخرين كتاب السيوطي : الدر المنثور ، وبعد الرجوع إليه ، وجدت أن ابن جرير فاقه في كم ونوع المروي من الآثار ، ففي العديد من الجوانب ، كانت الآثار المروية عند ابن جرير في تفسيره كله بلغت ما يقارب ( 38397 ) أثرا ، في حين كانت عند السيوطي ( 37060 ) أثرا ، كما أن ابن جرير امتاز بإيراد الآثار التفسيرية ذات الصلة المباشرة ببيان الآية ، في حين أن السيوطي عني كثيرا بإيراد ، وحشد العديد من الآثار الواردة في فضائل القرآن من ترغيب ، وترهيب ، ونحوه .