محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

357

تفسير التابعين

وقال سفيان الثوري : يرون أنه محمد بن كعب « 1 » . مميزات تفسيره : ومما تميز به تفسيره - رحمه اللّه - إبرازه للجانب الوعظي والتذكيري للآيات ، فقد كان محبا للوعظ والقص ، وكان يؤثر ويبكي بقصه وتذكيره « 2 » . وكان له جلساء من أعلم الناس بالتفسير « 3 » ، وكان يقص عليهم « 4 » . والناظر في تفسيره يجد شاهد ذلك . قال صاحب الحلية : قال محمد بن كعب القرظي : لو رخص لأحد في ترك الذكر ، لرخص لزكريا عليه السلام . قال اللّه تعالى : آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً « 5 » ، ولو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص للذين يقاتلون في سبل اللّه ، قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً « 6 » . وعند قوله تعالى : اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا قال : اصْبِرُوا على دينكم ، وَصابِرُوا لوعدي الذي وعدتكم ، وَرابِطُوا عدوي : اتَّقُوا اللَّهَ فيما بينكم

--> ( 1 ) ذكر جمع ممن ترجم لمحمد بن كعب هذا الحديث وتفسيره ، ينظر المعارف ( 202 ) ، وتهذيب الكمال ( 26 / 344 - 435 ) ، والتهذيب ( 9 / 421 ) ، وتاريخ الإسلام ( ح 108 ه / 252 ) ، والسير ( 5 / 68 ) ، والغاية ( 1 / 233 ) . ( 2 ) طبقات ابن سعد الجزء المتمم لطبقات أهل المدينة ( 136 ) . ( 3 ) المعرفة ( 1 / 564 ) ، وتهذيب الكمال ( 26 / 346 ) ، وتاريخ الإسلام ( ح 108 ه / - 253 ) . ( 4 ) كتاب القصاص والمذكرين ( 235 ) ، والمعارف ( 202 ) ، تاريخ ابن معين ( 2 / 536 ) ، ورجال صحيح مسلم ( 2 / 204 ) ، والثقات ( 4 / 351 ) ، وتهذيب الكمال ( 26 / 346 ) ، والغاية ( 1 / 233 ) . ( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 41 ) . ( 6 ) الأنفال : آية 45 ، ينظر الحلية ( 3 / 215 ) ، البداية ( 9 / 289 ) .