محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

286

تفسير التابعين

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى « 1 » ، قال : إنما سموا نصارى ؛ لأنهم كانوا بقرية يقال لها : ناصرة ، ينزلها عيسى بن مريم ، فهو اسم تسموا به ولم يؤمروا به « 2 » . وعند قوله جل ثناؤه : أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى « 3 » ، قال : إنما سمي يحيى ؛ لأن اللّه أحياه بالإيمان « 4 » . وعند قوله تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ « 5 » ، قال : فإن اللّه بكّ به الناس جميعا ، فيصلي النساء قدام الرجال ، ولا يصلح ببلد غيره « 6 » . وبالإضافة إلى ما سبق فمن أسباب الكثرة : 7 - عنايته وحرصه على بيان وتفسير آيات الوعد والوعيد : فقلّ أن توجد آية فيها وعظ ، إلا ويعظ بها ويذكر ، ويأتي عنه فيها العديد من

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية ( 62 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 2 / 145 ) ، 1097 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن المنذر عن قتادة به ( 1 / 182 ) . ( 3 ) سورة آل عمران : آية ( 39 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 6 / 370 ) 6950 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 2 / 235 ) 458 ، وتفسير ابن عطية ( 3 / 73 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 447 ) ، وتفسير البغوي ( 1 / 298 ) . وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة به ( 2 / 188 ) . ( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 96 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 7 / 24 ) ، 7441 ، 7442 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 2 / 405 ) ، 969 ، ورواه عبد الرزاق في تفسيره بلفظ : وبكة يبك الناس بعضهم بعضا الرجال والنساء ، يصلي بعضهم بين يدي بعض ، ويمر بعضهم بين يدي بعض لا يصلح ذلك إلا بمكة . تفسير عبد الرزاق ( 1 / 127 ) ، ورواه البيهقي في شعب الإيمان عن قتادة به ( 3 / 444 ) 4015 . وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، والبيهقي في الشعب ، عن قتادة به ( 2 / 266 ) .