محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
287
تفسير التابعين
الأقوال « 1 » . 8 - عدم دخوله في الفتن : والمراجع لسيرته ، يجد أنه لم يرد عنه في الناحية السياسية شيء ، بل عاش حياة سالمة هادئة ، ولم يرد عنه أي ذكر في فتنة قط ، ولا خروج ولا ثورة ، مع أن العصر الذي عاش فيه كان عصرا يموج بالفتن ، ولكنه عاش بعيدا عن هذا كله ، وليس هذا بمستغرب على قتادة ، فهو تلميذ الحسن البصري الذي عاصر الفتن ، وكان له منهج متميز بين سائر التابعين في البعد عنها « 2 » . وقد وهب نفسه - رحمه اللّه - للعلم والدرس ، يقول مطر الوراق : ما زال قتادة متعلما حتى مات « 3 » . 9 - تأخر وفاته : وهذا مما ساعده على انتشار علمه ، وكثرة الآخذين لتفسيره ، فقد توفي سنة سبع عشرة ومائة « 4 » ، وهو معدود في صغار التابعين رحمه اللّه رحمة واسعة . * * *
--> ( 1 ) وقد كان جلّ تفسيره في الوعظ والدعوة ؛ حيث بلغ ( 17 ، 0 ) من مجموع تفسيره كما سبق بيانه . ( 2 ) كما جاء بيان ذلك فيما مضى من ترجمة الحسن ص ( 232 ) . ( 3 ) التهذيب ( 8 / 353 ) . ( 4 ) طبقات خليفة ( 213 ) ، والتاريخ الصغير ( 1 / 129 ) ، والعلل لابن المديني ( 89 ) ، وتهذيب الكمال ( 23 / 517 ) ، وتاريخ الخميس ( 2 / 319 ) .