محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
273
تفسير التابعين
وعند تأويل قوله سبحانه : وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ « 1 » ، قال : ثم عير المشركين بأعمالهم أعمال السوء فقال : وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ، أي : الشرك باللّه أكبر من القتل « 2 » . وعند تفسير قوله تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا « 3 » ، قال : مغفرة لفحشائكم ، وفضلا لفقركم « 4 » . وعند تفسير قوله سبحانه : فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ « 5 » ، قال : قال اللّه تعالى ذكره : فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ فبين اللّه على من يقع عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ « 6 » . وأختم هذا المبحث بالتأكيد على الأثر الواضح للإمام الحسن البصري في قتادة ، وخاصة في جانب التفسير الوعظي الدعوى ، فعند المقارنة بين تفسيري هذين الإمامين
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية ( 217 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 4 / 311 ) 4095 . ( 3 ) سورة البقرة : آية ( 268 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 5 / 571 ) ، 6169 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير عن قتادة به ( 2 / 65 ) . ( 5 ) سورة المدثر : آية ( 9 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 29 / 152 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، عن قتادة بلفظ مقارب ( 8 / 328 ) . ولمزيد من الأمثلة يراجع تفسير الطبري الآثار : 496 ، 7646 ، 8087 ، ( 28 / 7 ) ، ( 28 / 65 ) ، ( 29 / 69 ) ، ( 29 / 75 ) ، ( 29 / 79 ) ، ( 30 / 37 ) ، ( 30 / 166 ) ، ( 30 / 203 ) ، ( 30 / 308 ) .