محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

260

تفسير التابعين

وأمره ، وكان شركا في طاعة ، ولم يكن شركا في عبادة « 1 » . وورد عنه عند قوله سبحانه وتعالى : إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ الآية « 2 » ، قال قتادة : بلغنا أنها

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 13 / 312 ) 15521 ، وفي لفظ عند الطبري 15520 ، عن قتادة قال : فأشركا في الاسم ، ولم يشركا في العبادة ، وينظر تفسير الماوردي ( 2 / 287 ) ، وزاد المسير ( 3 / 303 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة به ( 3 / 626 ) . وروي عن الحسن من طريق قتادة عند هذه الآية ، قال : كان الحسن يقول : هم اليهود ، والنصارى ، رزقهم اللّه أولادا ، فهوّدوا ، ونصّروا ، ينظر تفسير الطبري ( 13 / 315 ) ، 15528 . وقد روي من طريق قتادة عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « كانت حواء لا يعيش لها ولد ، فنذرت لئن عاش لها ولد لتسمينه عبد الحارث ، فعاش لها ولد فسمته عبد الحارث ، وإنما كان ذلك عن وحي الشيطان » ، ينظر الطبري ( 13 / 309 ) 15513 ، وهذا الحديث أخرجه أحمد في مسنده ( 5 / 11 ) ، والترمذي في سننه وحسنه ( 5 / 267 ) 3077 ، وابن جرير الطبري في تفسيره ( 13 / 309 ) 15513 ، والحاكم في مستدركه ، وصححه ووافقه الذهبي ( 2 / 545 ) ، وابن عدي في الكامل ، وضعفه ( 5 / 1700 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه عن سمرة به ( 3 / 623 ) . والحديث جاء من رواية سمرة ، من طريق عمر بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، وفي إسناده عمر بن إبراهيم العبدي البصري ، ضعيف الحديث إذا روى عن قتادة ، أشار إلى ذلك الإمام أحمد ، وابن حبان ، وابن عدي ، وابن حجر ، ينظر تهذيب الكمال ( 21 / 270 ) ، والمجروحين ( 2 / 89 ) ، والكامل ( 5 / 1700 ) والتقريب ( 410 ) . وقد أعلّ هذا الحديث الحافظ ابن كثير بقوله : إن الحسن البصري الذي روى الحديث ، صح عنه تفسير الآية بغير هذا ، ثم قال : ولو كان هذا الحديث عنده محفوظا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لما عدل عنه هو ، ولا غيره ، ولا سيما مع تقواه للّه وورعه ، ثم ذكر أن الحديث موقوف على الصحابي ، يعني سمرة ، ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب ، ينظر تفسير ابن كثير ( 3 / 529 ، 530 ) ، وقد أطال المباركفوري في إيراد الشواهد والأقوال الدالة على ضعف هذا الحديث فتراجع في تحفة الأحوذي ( 8 / 459 - 466 ) . ( 2 ) سورة ( ص ) : آية ( 23 ) .