محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

229

تفسير التابعين

وفي رواية عنه زاد خامسة فقال : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ « 1 » : ما كنت في شك مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ « 2 » . ومن ذلك : ما ورد عنه عند قوله تعالى : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ « 3 » . فعن الحسن قال : ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط ، وإنه لأصل الجن ، كما أن آدم أصل الإنس « 4 » . ومما ورد عنه أيضا : ما جاء عند تأويله لقوله تبارك وتعالى : يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ « 5 » . عن الحسن قال : قال اللّه : إني إنما أخفتك لقتلك النفس ، ثم قال : كانت الأنبياء تذنب فتعاقب « 6 » . ومنه ما نقل عنه عند تفسير قوله عز وجل : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 7 » ، حيث قال : ليس أحد إلا يعطى نورا يوم القيامة ؛ يعطى المؤمن والمنافق ، فيطفأ نور المنافق ، فيخشى المؤمن أن يطفأ نوره ، فذلك قوله : رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا « 8 » . قال : يدعونه تقريبا إليه ، كقوله : وَاسْتَغْفِرْ

--> ( 1 ) سورة يونس : آية ( 94 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 13 / 247 ) . ( 3 ) سورة البقرة : آية ( 34 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 1 / 506 ) 696 ، وأورده ابن كثير في تفسيره ، وصحح إسناده ( 1 / 110 ) . ( 5 ) سورة النمل : آية ( 10 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 19 / 136 ) ، وتفسير القرطبي ( 13 / 109 ) . ( 7 ) سورة التحريم : آية ( 8 ) . ( 8 ) تفسير الطبري ( 28 / 169 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 294 ) .