محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

158

تفسير التابعين

وعكرمة ، فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة التفسير ، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما ، فلما نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا ، وآية كذا في كذا « 1 » . وعن أيوب السختياني قال : سألت عكرمة عن آية ونحن بالمدينة ، فقال : نزلت في سفح ذلك الجبل ، وأشار إلى سلع « 2 » . كما أنه فاق غيره من المكيين في معرفة المكي والمدني ، وجاءت عنه العديد من الروايات في ذلك « 3 » . وقد أعانه على هذا تقدمه في معرفة السير ، والمغازي ، وإتقانه لأحداث السيرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة ، وأتم التسليم . فعن قتادة قال : كان عكرمة أعلمهم بسيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم « 4 » . وعن عمرو بن دينار قال : كنت إذا سمعت عكرمة يحدث عنهم ، كأنه مشرف عليهم ينظر إليهم « 5 » . وقال سفيان بن عيينة : والوجه الذي غلب فيه عكرمة : المغازي ، وكان إذا تكلم ، فسمعه إنسان قال : كأني به مشرف عليهم يراهم « 6 » .

--> ( 1 ) الحلية ( 3 / 326 ) ، والسير ( 5 / 18 ) ، وتهذيب الكمال ( 20 / 273 ) ، وتهذيب التهذيب ( 7 / 266 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 772 ) ، والبداية ( 9 / 275 ) . ( 2 ) العلل ومعرفة الرجال لأحمد ( 2 / 387 ) 2724 ، والحلية ( 3 / 327 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 773 ) ، والبداية ( 9 / 275 ) . ( 3 ) جاء في المرتبة الثالثة بعد قتادة ، والحسن ؛ حيث روي عنه في هذا بعد مراجعة زاد المسير ( 26 ) رواية ، في حين كان المروي عن مجاهد ( 19 ) رواية ، وعن عطاء ( 14 ) رواية ، وعن سعيد بن جبير ( 3 ) روايات فقط . ( 4 ) المعرفة والتاريخ ( 2 / 16 ) ، والسير ( 5 / 17 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 771 ) ، وطبقات الحفاظ ( 37 ) . ( 5 ) الحلية ( 3 / 327 ) ، والمعرفة ( 2 / 6 ) ، والبداية ( 9 / 275 ) . ( 6 ) الكامل لابن عدي ( 9 / 1906 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 770 ) ، والسير ( 5 / 16 ) ، والتهذيب ( 7 / 266 ) .