العلامة المجلسي

400

بحار الأنوار

في مبتدء خلقنا ، أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد ( 1 ) . 10 - الغيبة للنعماني : سلامة بن محمد ، عن علي بن عمر المعروف بالحاجي ، عن أبي القاسم العلوي العباسي ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن محمد بن كثير ، عن أبي أحمد بن موسى ، عن داود بن كثير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام المدينة ( 2 ) فقال لي : ما الذي أبطأ بك يا داود عنا ؟ فقلت : حاجة عرضت بالكوفة ، فقال : من خلفت بها ؟ فقلت : جعلت فداك خلفت بها عمك زيدا ، تركته راكبا على فرس متقلدا سيفا ينادي بأعلى صوته سلوني سلوني قبل أن تفقدوني ! في جوانحي ( 3 ) علم جم ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ والمثاني والقرآن العظيم ، وإني العلم بين الله وبينكم ! فقال لي : يا داود لقد ذهبت بك المذاهب ، ثم نادى : يا سماعة بن مهران إيتني بسلة الرطب ، فأتاه بسلة فيها رطب ، فتناول منها رطبة فأكلها واستخرج النواة من فمه فغرسها في أرض ( 4 ) ، ففلقت وأنبتت وأطلعت وأعذقت ( 5 ) ، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقها ، واستخرج منها رقا أبيض ، ففضه ( 6 ) ودفعه إلي وقال : اقرءه ، فقرءته وإذا فيه سطران ، السطر الأول " لا إله إلا الله محمد رسول الله " والثاني " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمد بن علي ، جعفر بن محمد ، موسى بن جعفر ، علي بن موسى ، محمد بن علي ، علي بن محمد ، الحسن بن علي ، الخلف الحجة " ثم قال عليه السلام : يا داود أتدري متى كتب هذا في هذا ؟ قلت : الله أعلم ورسوله وأنتم ، قال : قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ( 7 ) .

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني : 40 و 41 . ( 2 ) في المصدر : دخلت على أبى عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام بالمدينة . ( 3 ) في المصدر : فبين جوانحي . ( 4 ) في المصدر : من فيه فغرسها في الأرض . ( 5 ) أعذقت النخل : صار ذا عذق والعذق الغصن . ( 6 ) فض ختم الكتاب والختم عن الكتاب كسره وفتحه . ( 7 ) الغيبة للنعماني : 42 .