العلامة المجلسي
367
بحار الأنوار
يوم دون ذلك ، ويوم كاليوم ويوم دون ذلك ، وآخر أيامه يصبح الرجل بباب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى تغرب الشمس ، قال : يا رسول الله فكيف نصلي ، إلى آخر الخبر والوطيب كأنه اسم موضع في بعض النسخ : الطيوب . وفي النهاية : الكير - بالكسر - كير الحداد وهو المبني من الطين ، وقيل : الزق الذي ينفخ به النار ، والمبني الكور ، ومنه الحديث : المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها ( 1 ) ] . ثم قال : وقال الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " حمعسق " سين سناء المهدي " ق " قوة عيسى حين ينزل فيقتل النصارى ويخرب البيع قال : وروى الثعلبي ، عن سهل بن محمد المروزي ، عن جده أبي الحسن المحمودي ، عن محمد بن عمران ، عن هدية بن عبد الوهاب عن سعيد بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن زياد ، عن عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي قال : وذكر في تفسير قوله تعالى : " إذ أوى الفتية إلى الكهف ( 2 ) " قال : وأخذوا مضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي عليه السلام يقال : إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله عز وجل له ، ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة ، وروى من الجمع بين الصحيحين للحميدي والجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري بأسانيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ؟ ومن الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي بإسناده عن مسعدة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أبشروا أبشروا إنما أمتي كالغيث لا يدرى آخره خير أم أوله ؟ أو حديقة ( 3 ) أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها فوج عاما لعل آخرها فوجا يكون أعرضها عرضا وأعمقها عمقا وأحسنها حسنا ، كيف تهلك أمة أنا أولها والمهدي أوسطها والمسيح آخرها ؟ ولكن بين ذلك ثبج أعوج ليسوا مني ولست منهم ( 4 ) .
--> ( 1 ) النهاية 4 : 41 و 42 . ونصع الشئ : كان خالصا . ( 2 ) سورة الكهف : 10 . ( 3 ) في المصدر : أو كحديقة . ( 4 ) العمدة : 223 و 234 . والثبج : الوسط .