العلامة المجلسي
343
بحار الأنوار
بعدي أئمة من ذريتي قوامون بالقسط كعدد نقباء بني إسرائيل ، أولهم علي بن أبي طالب هو الامام والخليفة بعدي ، وتسعة من الأئمة من صلب هذا - ووضع يده على صدري - والقائم تاسعهم ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوله ، قال : فأنشأ الاعرابي يقول : ألا يا رسول الله إنك صادق * فبوركت مهديا وبوركت هاديا شرعت لنا الدين الحنيفي بعد ما * غدونا كأمثال الحمير الطواغيا ( 1 ) فيا خير مبعوث ويا خير مرسل * إلى الانس ثم الجن لبيك داعيا فبوركت في الأقوام حيا وميتا * وبوركت مولودا وبوركت ناشئا قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أخا بني سليم هل لك مال ؟ قال : والذي أكرمك بالنبوة وخصك بالرسالة إن أربعة آلاف بيت من بني سليم ما فيهم أفقر مني ، فحمله النبي صلى الله عليه وآله على ناقة ( 2 ) ، فرجع إلى قومه فأخبرهم بذلك ، قالوا : فأسلم الاعرابي طمعا في الناقة ، فبقي يومه في الصفة لم يأكل شيئا ، فلما كان من الغد تقدم ( 3 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا أيها المرء الذي لا نعدمه * أنت رسول الله حقا نعلمه ودينك الاسلام دينا نعظمه * نبغي من الاسلام شيئا نقضمه ( 4 ) قد جئت بالحق وشيئا تطعمه ( 5 ) فتبسم النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا علي أعط الاعرابي حاجته ، فحمله علي عليه السلام إلى منزل فاطمة وأشبعه وأعطاه ناقة وجلة تمر ( 6 ) . 209 - الكفاية : محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، عن محمد بن هارون
--> ( 1 ) في المصدر و ( د ) : عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا . ( 2 ) في المصدر : على ناقته . ( 3 ) في المصدر : فقدم . ( 4 ) في المصدر : نبغي مع الاسلام شيئا نقضمه . قضم الشئ : كسره بأطراف أسنانه وأكله . ( 5 ) في المصدر : نطعمه . ( 6 ) كفاية الأثر : 23 .