العلامة المجلسي

284

بحار الأنوار

قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيك من هو ؟ فما من نبي إلا وله وصي ، وإن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال : نعم إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه ( 1 ) تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار ، قال : يا محمد فسمهم لي : قال : نعم إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ( 2 ) فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجة بن الحسن بن علي ، فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء بني إسرائيل . قال : فأين مكانهم في الجنة ؟ قال : معي في درجتي . قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأشهد أنهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المقدمة ( 3 ) ، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران عليه السلام أنه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له " أحمد " خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، يخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط ، فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول الله إنهم كانوا اثني عشرة ، قال : فإن فيهم لاوي بن أرحيا ، قال : أعرفه يا رسول الله ، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثم عاد ، فأظهر شريعته بعد اندراسها ( 4 ) ، وقاتل مع قرسطيا الملك ( 5 ) حتى قتله ؟ وقال صلى الله عليه وآله : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ( 6 ) ، وإن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ، ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج

--> ( 1 ) في المصدر : تتلوهم . ( 2 ) في المصدر : فإذا مضى فابنه محمد وعلى هذا السياق ذكر باقر الأئمة أيضا عليهم السلام . ( 3 ) في المصدر : ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة . ( 4 ) في المصدر : بعد دراستها . ( 5 ) في المصدر : مع فرسطبنا الملك . ( 6 ) قال في النهاية ( 3 - 236 ) : في الحديث " لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة " أي كما تقدر كل واحد منهما على قدر صاحبتها وتقطع ، يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان .