العلامة المجلسي
219
بحار الأنوار
يدفن في أرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع . ثم يكون الإمام القائم بعده المحمود فعاله محمد ، باقر العلم ومعدنه وناشره ومفسره يموت موتا يدفن بالبقيع من أرض طيبة . ثم يكون بعده الإمام جعفر وهو الصادق بالحكمة ناطق ، مظهر كل معجزة ، وسراج الأمة ، يموت موتا بأرض طيبة ، موضع قبره البقيع . ثم الامام بعده المختلف في دفنه ، سمي المناجي ربه موسى بن جعفر ، يقتل بالسم في محبسه ، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء . ثم القائم بعده ابنه الإمام علي الرضا المرتضى لدين الله ، إمام الحق ، يقتل بالسم في أرض العجم . ثم القائم الامام بعده ( 1 ) ابنه محمد ، يموت موتا ، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء . ثم القائم بعده ابنه علي ، لله ناصر ويموت موتا ويدفن في المدينة المحدثة . ثم القائم بعده الحسن وارث علم النبوة ومعدن الحكمة ، يستنار به من الظلم ( 2 ) يموت موتا ، يدفن في المدينة المحدثة . ثم المنتظر بعده ، اسمه اسم النبي ، يأمر بالعدل ويفعله ، وينهى عن المنكر ويجتنبه يكشف الله به الظلم ويجلو به الشك والعمى ، يرعى الذئب في أيامه مع الغنم ( 3 ) ، ويرضى عنه ساكن السماء والطير في الجو والحيتان في البحار ، يا له من عبد ما أكرمه على الله ، طوبى لمن أطاعه وويل لمن عصاه ، طوبى لمن قاتل بين يديه فقتل أو قتل ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ، وأولئك هم المفلحون ، وأولئك هم الفائزون ( 4 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : ثم الامام بعده . ( 2 ) في المصدر : يستضاء به من الظلم . ( 3 ) كناية عن زوال دولة الظلم ، فلا يبقى ظالم في الأرض حتى يخاف منه المظلوم . ( 4 ) مقتضب الأثر : 14 - 17 .