العلامة المجلسي
182
بحار الأنوار
كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أقبل علي عليه السلام فلما نظر إليه النبي صلى الله عليه وآله قال : الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، قال : قلنا : صدقت يا رسول الله الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، قد ظننا أنك لم تقلها إلا تعجبا من شئ رأيته ، قال : نعم لما رأيت عليا مقبلا ذكرت حديثا حدثني حبيبي جبرئيل ، قال : قال : إني سألت الله أن تجتمع الأمة عليه ( 1 ) ، فأبى عليه إلا أن يبلو بعضهم ببعض ، حتى يميز الخبيث من الطيب ، وأنزل علي بذلك كتابا " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " أما إنه قد عوضه مكانه بسبع خصال : يلي ستر عورتك ، ويقضي دينك وعداتك ، وهو معك على حوضك ، وهو متكئ لك ( 2 ) يوم القيامة ، ولن يرجع كافرا بعد إيمان ، ولا زانيا بعد إحصان ، وكم من ضرس قاطع له في الاسلام ، مع القدم في الاسلام ، والعلم بكلام الله ، والفقه في دين الله ، مع الصهر والقرابة ، والنجدة في الحرب ، وبذل الماعون ( 3 ) ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والولاية لوليي والعداوة لعدوي ، بشره يا محمد بذلك . وقال السدي الذين صدقوا علي وأصحابه ( 4 ) . 180 - كشف الغمة : ابن مردويه قوله تعالى : " وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ( 5 ) عن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وآله وجه عليا في نفر معه في طلب أبي سفيان ، فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال : إن القوم قد جمعوا لكم ، فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فنزلتا ( 6 ) . أقول : روى العلامة رفع الله مقامه من طريقهم مثله ( 7 ) .
--> ( 1 ) في المصدر ، أن يجمع الأمة عليه . ( 2 ) في المصدر : على عقر حوضك ، وهو مشكاة لك . ( 3 ) النجدة : الشجاعة . والماعون : كل ما فيه منفعة . ( 4 ) تفسير فرات : 117 و 118 . ( 5 ) سورة آل عمران 173 و 174 . ( 6 ) كشف الغمة 93 . ( 7 ) راجع كشف الحق 1 : 96 ، وكشف اليقين : 123 و 124 .