العلامة المجلسي
124
بحار الأنوار
تأويله ما ذكره أبو عبد الله الحسين بن جبير رحمه الله في نخب المناقب روى حديثا مسندا عن الباقر عليه السلام في هذه الآية ، قال : يسألونك يا محمد أعلي وصيك ؟ قل : إي وربي إنه لوصيي . ونقل ابن مردويه عن رجاله بالاسناد إلى ابن عباس أنه قال : إن قوله تعالى : " أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق ( 1 ) " هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، تأويله ما ذكره أبو عبد الله الحسين بن جبير في نخب المناقب قال : روينا حديثا مسندا عن أبي الورد الامامي المذهب عن أبي جعفر عليه السلام قال : قوله عز وجل : " أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق " علي بن أبي طالب عليه السلام والأعمى هنا هو عدوه ، وأولوا الألباب شيعته الموصفون بقوله تعالى : " الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ( 2 ) " المأخوذ عليهم في الدين بولايته يوم الغدير . قوله تعالى : " واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب ( 3 ) " الآية ، معناه ظاهر وباطن ، فالظاهر ظاهر ، وأما الباطن فهو ما ذكره محمد بن العباس رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن العباس ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : " واضرب لهم مثلا رجلين " قال : هما علي عليه السلام ورجل آخر ، معنى هذا التأويل ظاهر ، وهو يحتاج إلى بيان حال هذين الرجلين ، وبيان ذلك ، أن حال علي عليه السلام لا يحتاج إلى بيان ، وأما البحث عن الرجل الآخر - وهو عدوه - فقوله : " جعلنا لأحدهما جنتين " هما عبارة عن الدنيا ، فجنة منهما له في حياته ، والأخرى للتابعين له بعد وفاته ، لأنه كافر والدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، وإنما جعل الجنتين له لأنه هو الذي أنشأها وغرس أشجارها وأجرى أنهارها ، وذلك على سبيل المجاز ، معنى ذلك أن الدنيا يستوثق له ولاتباعه
--> ( 1 ) الرعد : 19 . ( 2 ) الرعد : 20 . ( 3 ) الكهف ، 32 .