محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

430

تحبير التيسير في القراءات العشر

[ سورة النحل ] « 1 » قد ذكر ( عما يشركون ) في الموضعين « 2 » في يونس . قلت : روح ( تنزّل ) « 3 » بالتاء مفتوحة وفتح النون والزاي مشددة ( الملائكة ) بالرفع ، والباقون بالياء مضمومة وكسر الزاي ( الملائكة ) بالنصب وخفف الزاي منهم ابن كثير وأبو عمرو ورويس ، والباقون بالتشديد على أصولهم . أبو جعفر : ( بشقّ ) « 4 » بفتح الشين « 5 » ، والباقون بكسرها « 6 » . واللّه الموفق . قرأ أبو بكر : ( ننبت لكم ) « 7 » بالنون ، والباقون بالياء . ابن عامر : ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات ) « 8 » بالرفع في الأربعة ، وحفص برفع ( والنجوم مسخرات ) فقط ، والباقون بالنصب ، والتاء من مسخرات مكسورة . عاصم ويعقوب : ( والذين يدعون ) « 9 » بالياء ، والباقون بالتاء . البزي بخلاف عنه : ( أين شركاي الذين ) « 10 » بغير همز « 11 » .

--> ( 1 ) ق : « سورة النحل مكية غير ثلاث آيات من آخرها وهي مائة وثمانية وعشرون آية » . باتفاق . ر : التلخيص / 306 . ( 2 ) ص 397 واللفظ هنا في الآيتين / 1 ، 3 . ( 3 ) من قوله تعالى : ( ينزّل الملائكة بالرّوح من أمره على من يشاء من عباده ) [ النحل : 2 ] . ( 4 ) من قوله تعالى : ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لّم تكونوا بلغيه إلّا بشقّ الأنفس إنّ ربّكم لرءوف رّحيم ) [ النحل : 7 ] . ( 5 ) على أنه مصدر شقّ عليه يشقّ . ( 6 ) أي بمشقتها وغاية جهدها . ومعنى الشقّ أصلا : الصدع . ر : تفسير الطبري 14 / 81 والكشاف 2 / 401 وتفسير القرطبي 10 / 72 ومختار الصحاح / 144 . ( 7 ) من قوله تعالى : ( ينبت لكم به الزّرع والزّيتون والنّخيل والأعنب ومن كلّ الثّمرت إنّ في ذلك لأية لقوم يتفكّرون ) [ النحل : 11 ] . ( 8 ) من قوله تعالى : ( وسخّر لكم الّيل والنّهار والشّمس والقمر والنّجوم مسخّرت بأمره إنّ في ذلك لأيت لّقوم يعقلون ) [ النحل : 12 ] . ( 9 ) من قوله تعالى : ( والّذين يدعون من دون اللّه لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ) [ النحل : 20 ] . ( 10 ) من قوله تعالى : ( ثمّ يوم القيمة يخزيهم ويقول أين شركاءى الّذين كنتم تشقّون فيهم ) [ النحل : 27 ] . ( 11 ) على قصر الممدود ، وهي لغة جائزة ر : الكشف 2 / 36 .