محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

427

تحبير التيسير في القراءات العشر

[ سورة الحجر ] « 1 » قرا عاصم ونافع وأبو جعفر : ( ربما ) « 2 » بتخفيف الباء والباقون بتشديدها « 3 » . حفص وحمزة والكسائي وخلف : ( ما ننزّل ) « 4 » بنونين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وكسر الزاي ( الملائكة ) بالنصب ، وأبو بكر بالتاء مضمومة وفتح النون والزاي والملائكة بالرفع ، والباقون كذلك إلا أنهم يفتحون التاء . ابن كثير : ( إنما سكرت ) « 5 » بتخفيف الكاف « 6 » ، والباقون بتشديدها « 7 » . ( الريح لواقح ) و ( جزء ) ذكر « 8 » في البقرة و ( المخلصين ) ذكر « 9 » في يوسف و ( فاسر ) قد ذكر « 10 » [ في هود ] « 11 » . قلت : يعقوب ( عليّ مستقيم ) « 12 » بكسر اللام ورفع الياء والتنوين « 13 » ، والباقون بفتح اللام والياء من غير تنوين « 14 » واللّه الموفق .

--> ( 1 ) ق : « سورة الحجر مكية وهي تسع وتسعون آية » . باتفاق . ر : التلخيص / 304 . ( 2 ) من قوله تعالى : ( رّبما يودّ الّذين كفروا لو كانوا مسلمين ) [ الحجر : 2 ] . ( 3 ) التخفيف والتشديد لغتان في ربّ و ( ربّ ) حرف جر يدخل على الأسماء فإذا اتصل ب ( ما ) ساغ دخوله على الفعل الماضي ، ووجه دخوله على المضارع هنا أنه بمنزلة الماضي المقطوع به في تحقق وقوعه . و ( ربّ ) تفيد التقليل غالبا ، وهي هنا دالة على التكثير لأن الكفار يوم القيامة إذا رأوا عصاة المسلمين يخرجون من النار تمنوا وودوا لو كانوا مسلمين . ر : الكشاف 2 / 386 ومختار الصحاح / 96 - 97 . ( 4 ) من قوله تعالى : ( ما ننزّل الملائكة إلّا بالحقّ وما كانوا إذا مّنظرين ) [ الحجر : 8 ] . ( 5 ) من قوله تعالى : ( لقالوا إنّما سكّرت أبصرنا بل نحن قوم مّسحورون ) [ الحجر : 15 ] . ( 6 ) على أنه بمعنى وقفت ، يقال : سكرت الماء في النهر إذا وقفته وحبسته . ( 7 ) على أنه بمعنى شدّت وغطّيت . وقيل : هما لغتان . ر : الحجة لابن خالويه / 206 وتفسير الطبري 14 / 12 - 13 والكشاف 2 / 389 . ( 8 ) ص 297 و 309 وورد لفظ ( الريح ) هنا في الآية / 22 ولفظ ( جزء ) في الآية / 44 . ( 9 ) ص 413 واللفظ هنا في الآية / 40 . ( 10 ) ص 407 واللفظ هنا في الآية / 65 . ( 11 ) زيادة من : ق . ( 12 ) من قوله تعالى : ( قال هذا صرط علىّ مستقيم ) [ الحجر : 41 ] . ( 13 ) على أنه من العلو ، وهو نعت ل صراط . ( 14 ) على أنه حرف الجر ( على ) اتصلت به ياء المتكلم .